الفصل الثامن في ذكر الدلائل الدالة على نفي الجوهر الفرد المبنية على القول بالمثلثات والمربعات
والكلام فيه مرتب على نوعين : النوع الأول : ما يتعلق بالمثلثات . وفيه وجوه :
الحجة الأولى : بيّن « أقليدس » أن كل خط متناهي الطرفين ، فإنه يمكننا أن نعمل عليه مثلثا متساوي الأضلاع . فالخط المركب من الجزءين يمكن أن يعمل عليه مثلث متساوي الأضلاع . ولا يتم ذلك ، إلا بأن نضع جزءا على متصل الجزءين وذلك يوجب انقسام الأجزاء .
واعلم : أنا متى وضعنا جزءا على متصل جزءين . كان كل واحد من الأجزاء الثلاثة واقعا على متصل الجزءين .
الحجة الثانية : إن جميع المثلثات لا تتم إلا عند وقوع كل واحد من الأجزاء المفترضة فيها ، على متصل الجزءين . وذلك لأن كل واحد من أضلاع المثلث المذكور ، يكون مركبا « 1 » من جزءين . فإذا وضعنا ذلك المثلث على خط آخر مركب من ثلاثة أجزاء ، بحيث يقع كل واحد من الجزءين « 2 » اللذين عنهما حصل ضلع المثلث الأول ، على متصل جزءين من الأجزاء الثلاثة ، التي
هامش
( 1 ) يكون كل مركبا ( م ) .
( 2 ) الجزء ( ط ) .