مقدارا واحدا بالعدد ، لزم كون الشيء الواحد موجودا معدوما معا . وهو محال .
والثالث : إن الحركات المختلفة تكون مقاديرها مختلفة . فلو كان مقدار جميع الحركات شيئا واحدا مع أنها مقادير مختلفة لزم أن يكون الشيء الواحد وحده بحسب الشخص . تكون له حقائق مختلفة . وذلك محال . وأما القسم الثالث : وهو أن [ يقال : إن « 1 » ] الشيء الذي هو زمان لجميع الحركات ، لا يكون عارضا لشيء من الحركات ، بل يكون مباينا عنها بأسرها [ إلا أن الحركات تقع فيها وتتقدر بها . فهذا هو المطلوب . وعند هذا يظهر فساد « 2 » ] قول من يقول : الزمان عرض قائم بحركة الفلك الأعظم ، بل هو تصريح بأن الزمان غني عن كل الحركات . وهو المطلوب .
وهذا الكلام قوي في إثبات هذا المطلوب .
واعلم أن الشيخ الرئيس ذكر هذه الحجة في الشفاء لا على هذا الوجه [ التام في التقرير والتحرير ، لكن ] « 3 » ذكرها ناقصة مشوشة . ثم إنه أجاب عنها ، [ في فصل آخر « 4 » ] ونحن ننقل جوابه بلفظه ، ثم ننظر فيه على سبيل الإنصاف : [ أنه هل يكفي في دفع هذا الكلام أم لا ؟ « 5 » ] قال : في [ كتاب « 6 » ] الشفاء : « والذي قيل : أنه إن كان للزمان وجود ، وجب أن تتبع كل حركة [ زمان فتكون كل حركة « 7 » ] تستتبع زمانا . فالجواب عن ذلك : أنه فرق بين أن يقال : إن الزمان مقدار لكل حركة ، وبين أن يقال : إن ذات الزمان البتة « 8 » متعلقة بكل حركة ، وأيضا فرق بين أن يقال : إن ذات الزمان متعلقة بالحركة على سبيل العروض لها ، وبين أن يقال : إن ذات الحركة متعلق بها الزمان على سبيل أن الزمان يعرض لها . أما الأول فلأنه ليس من شرط ما تقدر الشيء أن يكون عارضا له وقائما به ، بل ربما قدر المباين بالموافاة والموازاة لما
هامش
( 1 ) من ( س ) .
( 5 ) سقط ( ط ) ، ( س ) .
( 2 ) من ( س ، ط ) .
( 6 ) سقط ( ط ) ، ( س ) .
( 3 ) سقط ( س ، ط ) .
( 7 ) من ( ط ) ، ( س ) .
( 4 ) من ( ط ، س ) .
( 8 ) إن آنيته متعلقة ( م ، ت ) وإن البتة ( س ) .