الفصل الرابع في البحث عن ماهية الزمان
الذي ذهب إليه « أرسطاطاليس » وارتضاه المعتبرون [ من أتباعه « 1 » ] كأبي نصر الفارابي ، وأبي علي بن سينا : أنه مقدار حركة الفلك الأعظم .
وقال : [ الشيخ « 2 » ] أبو البركات البغدادي [ صاحب المعتبر « 3 » ] : إنه مقدار امتداد الوجود . وقال قوم [ آخرون « 4 » ] : إنه عبارة عن نفس حركة الفلك الأعظم . وقال آخرون : إنه لا معنى للزمان إلا مجرد التوقيت على ما فسرناه وكشفنا عن معناه . وقال آخرون : كما أن النقطة تفعل بحركتها الخط فكذلك الآن يفعل بحركته الزمان . وكما أن النقطة إذا فعلت بحركتها الخط كانت واصلة [ لأحد قسمي ذلك الخط بالقسم الثاني . وإذا وقفت تلك النقطة كانت فاصلة لذلك الخط وقاطعة له « 5 » ] فكذلك الآن ، إذا فعل بحركته الزمان ، كان آنا وأصلا « 6 » وإذا فرض حدوثه في الزمان المتصل كان آنا فاصلا . وقالت طائفة « 7 » عظيمة من قدماء الحكماء : الزمان جوهر أزلي واجب الوجود لذاته ، ولا تعلق
هامش
( 1 ) من ( ط ، س ) .
( 2 ) سقط ( ط ) ، ( س ) .
( 3 ) سقط ( ط ) ، ( س ) .
( 4 ) سقط ( ط ) ، ( س ) .
( 5 ) من ( ط ) ، ( س ) .
( 6 ) فاصلا ( ت ، م ) .
( 7 ) وقال قوم عظيم ( س ) .