وعلى هذا التقدير فيمتنع أن يتخصص به بعض الحركات دون البعض ، وحينئذ إما أن [ يجب أن « 1 » ] يحصل لكل حركة زمان على حدة ، أو يحصل للكل زمان [ واحد « 2 » ] بعينه ، أو لا يحصل الزمان لشيء منها . والقسم الأول باطل من وجهين :
أحدها « 3 » : إن على هذا التقدير يلزم أن لا تكون هذه الساعة الواحدة ساعة واحدة ، بل تكون ساعات كثيرة بعد الحركات الموجودة في العالم الأعلى ، والعالم الأسفل ، ومعلوم أن ذلك باطل ، فإنا نعلم [ بالضرورة « 4 » ] أن هذه الساعة ليست إلّا ساعة واحدة .
والثاني : إن تلك الأزمنة لما وجدت معا ، فمعيتها لا بد وأن تكون لزمان آخر محيط بها ، وذلك محال ، لأنه يؤدي إلى « 5 » التسلسل . وأيضا : فبتقدير تسليم جواز التسلسل فالمحال لازم ، لأن الأمر الذي لأجله حصل اجتماع كل الأزمنة ، لا بد وأن يكون محيطا بجميعها ، والمحيط بجميع الأزمنة ، وجب أن لا يكون زمانا . لأنا قد حصرنا الأزمنة بأسرها في ذلك المجموع ، فالمحيط بها الخارج عنها ، لا بد وأن يكون « 6 » زمانا ، لكن [ قد ثبت أن الشيء « 7 » الذي يقتضي المعية والقبلية والبعدية هو الزمان ، فذلك الخارج يجب أن يكون زمانا [ وأن لا يكون زمانا « 8 » وهذا خلف . محال .
وأما القسم الثاني وهو أن يحصل زمان واحد قائم بجميع الحركات . فهذا أيضا محال . ويدل عليه وجوه :
الأول : إن حلول العرض الواحد في المحال الكثيرة محال .
والثاني : إنه إذا عدمت حركة ، فقد عدم مقدارها ، والحركة الثانية التي هي باقية موجودة ، يكون مقدارها أيضا موجودا ، فلو كان مقدار جميع الحركات
هامش
( 1 ) من ( س ) .
( 5 ) يلزم ( ت ، م ) .
( 2 ) من ( م ) .
( 6 ) وأن لا يكون ( ت ) .
( 3 ) أحدها ( ت ، م ) .
( 7 ) من ( ط ) ، ( س ) .
( 4 ) من ( ط ) ، ( س ) .
( 8 ) من ( ط ) .