أشرف . السابع : إن الوحدة لازمة لجميع مراتب الأعداد ، فإن كل مرتبة من مراتب الأعداد إذا أخذت من حيث إنها تلك المرتبة كانت واحدة ، كقولك عشرة واحدة ، ومائة واحدة ، والوحدة وتر . فالوتر لازم لجميع مراتب الأعداد ، والزوج ليس كذلك . فكان الوتر أفضل من الشفع . واللّه أعلم « 1 » .
القسم الرابع من أسماء اللّه : الأسماء الدالة على القدرة :
وهي كثيرة : فالأول : القادر . قال تعالى :
قُلْ : هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ
« 2 » وقال تعالى :
فَنِعْمَ الْقادِرُونَ
« 3 » الثاني : القدير وهو غير وارد في الأسماء التسعة والتسعين إلا أنه كثير الورود في القرآن . قال تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 4 » واعلم أنه قد يوجد في اللغة العربية أمثلة مختلفة مأخوذة من الأفعال جعلت نعوتا ، وكان المقصود من بعض تلك الأمثلة تأكيد الفعل والمبالغة في الوصف ، ومن بعضها كون ذلك الفعل كالصفة اللازمة له ، فمن ذلك : بناء فعّال . إذا أراد تكثير الفعل ، ولهذا السبب أخذوا أسماء الصناع من هذا المثال كقولهم : حداد وبناء ونجار وفلاح وخياط « 5 » ليدل ذلك على أن تكون هذه من هؤلاء الفاعلين . ومن ذلك صرفهم لفظ فاعل إلى فعيل مرة ، وفعول أخرى ، إذا أرادوا أن يجعلوا الصفة المضافة إلى الموصوف كالسجية اللازمة والخلقة اللازمة ، وذلك مثل صرفهم لفظ قادر إلى قدير ، وخابر إلى خبير ، وناصر إلى نصير ، وصرفهم : صابر إلى صبور ، وشاكر إلى شكور ، وغافر إلى غفور . والسبب في ذلك : أن كل من فعل فعلا ، قل ذلك الفعل أو كثر ،
هامش
( 1 ) واللّه أعلم ( م ) .
( 2 ) الأنعام ( 65 ) .
( 3 ) المرسلات ( 23 ) .
( 4 ) الملك ( 1 ) .
( 5 ) تكون هذه ( م ) . تكرير ( س ) .