تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فهذا حاصل هذه الطريقة إلا أنه طول في تقسيمات هذا الدليل في كتاب المبدأ والمعاد . وهذا الدليل كما نراه مأخوذ من باب الأولى والأخلق ، وأنه لا يفيد إلا الظن الضعيف . فهذا تمام كلمات الناس في إثبات كونه تعالى عالما . وباللّه التوفيق « 1 » ومن الناس من ذكر في إثبات كونه تعالى عالما وجوها أخرى [ نذكر منها ] « 2 » : الأول : إن الباري تعالى أكمل الموجودات ، وصفة العلم صفة كمال وعدمه نقص فوجب الجزم بكونه تعالى موصوفا بهذه الصفة . وبهذا الطريق تبين كونه تعالى عالما بجميع المعلومات ، تنزيها له عن الجهل . والوجه الثاني : وهو أن الواحد منّا عالم . فهذا العلم إنما حدث من اللّه تعالى ، إما بواسطة أو بغير واسطة . وكل كمال حصل للمعلول فإن ثبوته للعلة أولى ، فوجب الحكم بكونه تعالى عالما بجميع المعلومات . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) من ( م ) . ( 2 ) زيادة .