موضوع « 1 » ، إذا كان المحل القريب الذي هو فيه متقوما به ليس متقوما بذاته ، ثم هو « 2 » مقوما له ، ونسميه صورة .
وأما إثباته ، فقد يأتينا من فعل « 3 » .
وكل جوهر ليس في موضوع ، فلا يخلو : إما لا أن « 4 » يكون في محل أصلا ، أو يكون في محل لا يستغنى في القوام عنه ذلك المحل « 5 » ، فانا نسميه صورة مادية ؛ وإن لم يكن في محل أصلا ، فاما أن يكون محلا بنفسه لا تركيب فيه ، أو لا يكون .
فإن كان محلا بنفسه « 6 » ، فانا نسميه هيولى المطلقة « 7 » .
هامش
( 1 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : أعنى لا في موضوع .
( 2 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : ثم يكون مع هذا مقوما له .
( 3 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : بعد .
( 4 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : أن لا يكون ، وهو الأصح .
( 5 ) ورد في النجاة ص 200 هذه الكلمة العبارة التالية : فإن كان في محل لا يستغنى في القوام عنه ذلك المحل ، فانا نسميه . . .
( 6 ) وردت الجملة التالية : لا تركيب فيه ، وذلك بعد كلمة : محلا بنفسه . في كتاب النجاة ص 200 .
( 7 ) مكتوبة في النجاة ص 200 « الهيولى » بزيادة ألف ولام . والهيولى المطلقة عند ابن سينا هي الجوهر الذي هو محل بنفسه لا تركيب فيه ، فهو لا يحتاج إلى أن يكون في محل أصلا . وتختلف الهيولى المطلقة عن الهيولى المتعينة . فالأولى لم تتعين بعد ، والثانية هي الجسم المتعين المركب من مادة وصورة .
وفكرة الهيولى - ولفظها - فكرة يونانية . ومعنى كلمة « هيولى » في اليونانية هو : الأصل والمادة وهي في اصطلاح الفلاسفة عبارة عن جوهر في الجسم ، قابلة لما يعرض لذلك الجسم من عوارض الاتصال والانفصال . فهي محل للصورتين : الجسمية والنوعية .
( انظر التعريفات للجرجاني ص 230 ) .
والجسم المركب من الهيولى والصورة لا يتقدمه أحد جزأيه . يقول ابن سينا في « الإشارات والتنبيهات » القسم الثالث ص 473 : ( ولكان الواحد من الأجزاء
و