تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

[ قصة أصحاب الفيل ]

وسار أبرهة ، فكان من أمره ما قصّ اللّه تعالى في قوله :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ . . .
إلى قوله :
تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ
[ الفيل : 1 - 5 ] . فكان ابن عباس يحدث أنه رأى في منزل أم هانئ بنت أبي طالب من تلك الحجارة نحو قفيز « 1 » ، وإذا هي مثل بعر الغنم أو أصغر ، مخططة بحمرة كمثل الجزع اليماني « 2 » .

[ مولده ( ص ) ]

[ 5 ] أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن المبارك الجوزجاني قال : حدثنا الحسن بن العلاء قال : حدثنا ابن نمير ، عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن المطلب بن عبد اللّه بن قيس بن مخرمة ، عن أبيه عن جده قال : ولدت أنا ورسول اللّه عام الفيل فكنا لدين « 3 » . قال ابن إسحاق : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عام عكاظ « 4 » ابن عشرين سنة « 5 » .
هامش
( 1 ) القفيز : مكيال كان يكال به قديما ، ويختلف مقداره في البلاد ، ويعادل بالتقدير الحديث نحو ( 16 كجم ) ، والقفيز من الأرض نحو ( 144 ) ذراعا . ( 2 ) الجزع : ضرب من العقيق . ( 3 ) اختلف في مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكر أنه كان في شهر ربيع الأول ، وهو المعروف ، وقيل : كان مولده في رمضان . انظر : السيرة الحلبية ( 1 / 53 - 78 ) ، السيرة النبوية لابن هشام ( 1 / 167 - 168 ) ، طبقات ابن سعد ( 1 / 80 - 83 ) ، دلائل النبوة ( 1 / 71 - 79 ) . قال ابن إسحاق : ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الاثنين عام الفيل لاثني عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأول ، والخبر المروي عن قيس بن مخرمة أخرجه الترمذي في المناقب ( 5 / 589 ) ، وأحمد في مسنده ( 4 / 215 ) ، وهو في سيرة ابن هشام ( 1 / 171 ) ، وابن سعد ( 1 / 101 ) ، البداية والنهاية ( 2 / 261 ) ، ودلائل النبوة لأبي نعيم ( 20 ) ، دلائل النبوة للبيهقي ( 1 / 76 ) وصححه المسعودي والسهيلي . ولدين : يقال فلان لدة فلان إذا ولد معه في وقت واحد ، وقيل : ولد بشعب بني هاشم بمكة في صبيحة يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول عام حادثة الفيل ، ولأربعين سنة خلت من ملك كسرى أنو شروان ، والموافق العشرين ، أو الثاني والعشرين من شهر إبريل سنة ( 571 م ) ، الرحيق المختوم صفي الرحمن المباركفوري ص ( 53 ) . ( 4 ) عام عكاظ : هو عبارة عن حرب الفجار التي قامت قبل الإسلام ، والفجار : بمعنى المفاجرة ، كالقتال والمقاتلة ، وذلك أنه كان قتالا شديدا في الشهر الحرام ففجروا فيه جميعا فسمي الفجار ، وقد كانت للعرب فجارات أربع آخرها فجار البراض ، انظر : سيرة ابن هشام ( 1 / 195 - 198 ) ، العقد الفريد انظر الجزء الخاص بفهارسه ص ( 191 ) مادة : ( عكاظ ) ، الأغاني ط / بولاق ( 19 / 74 - 80 ) ، سيرة ابن إسحاق ( 25 - 28 ) ، البداية والنهاية ( 2 / 259 وما بعدها ) . ( 5 ) سيرة ابن إسحاق ص ( 25 ) .