تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
العساكر تسرع إلى الحجاز والمدينة ، وليس للناس ميرة « 1 » ولا سلاح ، وكاتبه أهل العدل من الأهواز والبصرة ، وكانوا خواصه ، ولم يكن « 2 » في أمره أحد ، ولا إلى بيعته وإظهار دعوته أسرع ، ولا عليها أحرص من المعتزلة ، وقد كان ورد أرض مصر على مواعيد أصحابه غير مرة .

[ علمه وزهده وبعض فضائله ]

فلم يزل كذلك عمره أجمع ، صابرا في اللّه ، داعيا إلى إحياء دين اللّه مجتهدا ، مكدودا متغيبا من الظلمة ، وهم يطلبونه ولا يفترون عنه ، أعلم رجل كان في زمانه ، وأفقههم ، وأزهدهم ، وأحلمهم . ومن أصحابه الفضلاء ، ومن لا ينوط الكوفيون به أحدا الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي عم يحيى بن عمر الخارج بالكوفة ، وله من الروايات ، والتصانيف والنقلة عنه ما يكثر عن الإحصاء « 3 » . [ 59 ] حدثنا أبو العباس الحسني قال : حدثنا محمد بن بلال عن محمد بن عبد العزيز بن الوليد « 4 » قال : سألت الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي عليهم السلام عن أبي محمد القاسم « 5 » بن إبراهيم عليه السلام ، فقال : سيدنا وكبيرنا ، والمنظور إليه من أهلنا ، وما في زماننا هذا أعلم منه ، ولقد سمعته يقول : قد قرأت القرآن والتوراة والإنجيل والزبور ، وما علمي بتأويلها دون علمي بتنزيلها ، ثم قال : لو سألت أهل الأرض من علماء أهل البيت ؟ لقالوا فيه :
هامش
( 1 ) الطعام يجمع للسفر ونحوه . ( 2 ) نهاية [ 351 - أ ] . ( 3 ) لصاحب الترجمة العديد من المؤلفات ، انظر : أعلام المؤلفين الزيدية ص ( 759 - 765 ) ترجمة ( 822 ) . ( 4 ) في ( أ ، ج ) : حدثنا أبو العباس الحسني قال : حدثنا ابن بلال بإسناده عن عبد العزيز بن الوليد . ( 5 ) في ( ب ) : عن أبي القاسم .