تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
ثم قالوا : يا بن رسول اللّه منك النداء ، ومنا الإجابة ، وعليك الإذكار ، وعلينا الطاعة ، وأنتم ولاة الإسلام « 1 » وأنصار الدين ، وقادة الأمة ، وذادة الجور ، ونحن شيعتكم وأنصاركم ، ومن تطيب أنفسنا بالموت في حقكم ، فابسط يدك نبايعك ، فإنا نرجو أن تكون بيعة يعز اللّه بها « الإسلام » « 2 » وأهله ، ويذل الظلم وولاته ، فبسط يده فبايعه من حضره ووافاه ممن لم يحضر منهم ، فما وفت الليلة حتى اجتمع له مائة وعشرون رجلا ، ثم توجه نحو الجزيرة « 3 » . [ 42 ] [ وحدثنا أبو العباس الحسني قال : حدثنا أبو زيد العلوي عن أبي جعفر أحمد بن الحسين الكوفي ] عن نصر بن مزاحم المنقري قال : حدثني علي بن أحمد الهمداني قال : دخلت على الحسين بن زيد الشاكري بعد أن خرج محمد عليه السلام بأيام وهو عليل ، فقلت : كيف تجدك من علتك ؟ قال : أجدني في عقال من الدنيا وسير من الآخرة ، وحجاب عن الشهادة ، وحرمان من الثواب . قلت له : إن في المرض لخير . قال : وأي خير يكون في أمر قصّرني عن أصحابي وبطّأني عن نصرة أهل « بيت النبي » « 4 » محمد صلّى اللّه عليه وآله « 5 » وسلّم . ثم تلا هذه الآية :
يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
[ النساء : 73 ] .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ولاة دينه . ( 2 ) في ( أ ) : دينه . ( 3 ) كان يبايع ويدعو الناس إلى الرضا من آل محمد والدعاء إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والسيرة بحكم الكتاب ، فبايعه جميع الناس حتى تكابوا وازدحموا عليه وذلك في موضع بالكوفة يعرف بقصر الضرتين ، مقاتل الطالبين ص ( 428 ) ، تاريخ الطبري ( 7 / 117 ) ، وفيه : وفيها أي ( 199 ه ) خرج بالكوفة محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة . ( 4 ) ساقط في ( أ ، ب ) . ( 5 ) نهاية الصفحة [ 312 - أ ] .
المصابيح — صفحة 519 | الإمام أبو العباس الحسني