عزب المنام فما أذوق « 1 » مناما * والهم يضرم في الفؤاد ضراما
بل كيف أهجع « 2 » أو ألائم مضجعا * والدين أمسى أهله عواما
في بحر جور زاخر وعماهة * في فتنة لا يعرفون إماما
أمسى يسوس المسلمين عصابة * لا يعرفون محللا وحراما
. . . إلى آخر القصيدة .
قال موفق : فأتيت به محمدا فقال : التمس لي هذا الرجل فأدخله علي سرا لا يعلم به أحد ، فلما عاد إليّ نصر أدخلته إليه ، فاستخليا ناحية من الدار « 3 » ، فلما أصبحنا قال نصر : يا بن رسول اللّه إني أريد الموقف ، ولست أدري ما أنا عليه منك ، ولا ما الذي أنصرف به من عندك ، فما الذي تأمرني به ؟
قال : الخطر عظيم والرأي سقيم ، ولا بد من مشاورة ومناظرة ، فإذا صح الرأي أنفذت العزيمة ، وأنا مواقع هذا المصر ؛ وأومأ بيده إلى الكوفة ؛ فإنه محل شيعتنا ومجمع أنصارنا ، فمناظرهم فيما دعوتني إليه ، وعارض عليهم ما ندبتني « 4 » له ، ثم يأتيك رأيي بالتقدم أو التأخر ، فتعمل على قدر ما يأتيك منه إن شاء اللّه .
[ 41 ] [ وحدثنا أبو العباس الحسني قال : حدثنا أبو زيد العلوي عن أبي جعفر أحمد بن الحسين الكوفي عن ] « 5 » نصر بن مزاحم قال : حدثني الحسن بن محمد السلمي ، قال : خرجت مع عمي حاجا سنة ثمان وتسعين ومائة ، فلما صرنا بالمدينة تطوف عمي بمنازل الطالبيين منزلا منزلا ليسلم عليهم ، ويقضي من حقوقهم ، وحق من حضر المدينة ، فلما صار إلى منزل
هامش
( 1 ) في ( أ ، د ) : فلا أذوق .
( 2 ) في ( د ) : تهجع .
( 3 ) في ( أ ، د ) : ناحية من البيت .
( 4 ) نهاية الصفحة [ 310 - أ ] .
( 5 ) في أصولي : وبهذا الإسناد عن نصر بن مزاحم .