تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
محمد بن إبراهيم وقضى حق السلام عليه « 1 » قال : إلى كم يا بن رسول اللّه نوطئ الخسف ونركب بالعسف ، إلى كم تغضون أبصار شيعتكم ، أما واللّه لقد تركت بالكوفة سيوفا حدادا ، وسواعدا شدادا ، وأنفسا معلقة بكم ، وقلوبا نازعة إليكم ، وما بقي إلّا قدومكم حتى يقضي اللّه إحدى الحسنيين إما بفتح عاجل أو بموت « 2 » مفرج . قال : فتبسم ثم قال : يرحمك اللّه أنا على التقدير قبل التدبير ، والتفكر قبل العمل ، إن أصحابك قول بلا عمل ، وإقدام بلا روية ، وقيل « له : إن » « 3 » بالباب قوم من الكوفة ، فأمسك عن الكلام وأذن لهم فدخلوا ، فعرفت عامتهم ، فسلموا عليه ورحب بهم ، وأكب بعضهم على عمي يسارّه بشيء لا أدري ما هو « 4 » . قال : فأومأ إليّ أن اخرج ، فخرجت إلى صحن الدار ، فلم أزل أسمع « 5 » الصوت يرتفع تارة وينخفض أخرى حتى خرجوا فخرجت معهم ، ومضينا إلى مكة فقضينا « 6 » حجنا ومناسكنا ، ثم قدمنا إلى الكوفة ، فلم نزل معه نلي خدمته في حله وترحاله حتى وافاها ، وأقام بها أياما يكتم أمره ويخفي قدومه ، وكان رئيس الرؤساء ؛ يختلفون إليه يسألونه الخروج بهم ، وأخذ البيعة ، وهو يقدم ويؤخر في إجابتهم ، وكان يخرج سرا فيطوف في سكك الكوفة . فلما حضرته الزيدية « قام فيهم خطيبا » « 7 » فقال : الحمد للّه الذي لم يتخوف أن يسبق فيعجل ، ولم يسرع إلى أحد ممن جهل حقه ، وكفر نعمته فيراقب ، بل متعهم بالنظرة ، وفتنهم بالتأخير . . . إلى آخر الخطبة « 8 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وقضى سلامه عليه . ( 2 ) في ( ب ، ج ، د ) : أو موت . ( 3 ) ساقط في ( أ ) . ( 4 ) في ( ب ، ج ) : الشيء ما أدري ما هو . ( 5 ) في ( ب ) : أستمع . ( 6 ) نهاية الصفحة [ 311 - أ ] . ( 7 ) ساقط في ( أ ) . ( 8 ) انظر مقاتل الطالبيين ص ( 427 ) وما بعدها .