السبب الذي استحق به علي عليه السلام التقدم والأثرة ، فنسبوا له ذلك حتى أثبتوا لعلي الوصية ، ولولده من بعده .
فقال نصر : فهل في ولده اليوم من يقوم بالولاية ؟
قالوا : أكثرهم محتمل ، وآيس « 1 » ، ولكن أشدهم احتمالا لها للفضل ثلاثة : عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن ، وأحمد بن عيسى بن زيد بن علي ، ومحمد بن إبراهيم بن إسماعيل « 2 » ، فأما أحمد وعبد اللّه فرجلان قد شغلا بالنسك والعبادة وخلعا الدنيا من أعناقهما ، وتخليا من الناس فليس أحد يعرف مكانهما ، ولا يقدر على « 3 » الوصول إليهما إلّا بنوهما .
وأما محمد فملازم بيته مقبل على صلاته وصيامه يحضر الموسم ، ويشهد المشاهد ويقضي الحقوق ، وهو أخلق أهل بيته للحركة ، وقد شهد الموسم ، فلما كثر من يغشاه من الناس تخوف الفتنة واستتر « 4 » .
قال : فمن يصل إليه ؟
قالوا : مولى له يلي خدمته ، ويختلف في حوائجه ، يقال له موفق « 5 » .
[ بيعته وبعض من أخباره ]
[ 40 ] قال أبو العباس الحسني بإسناده هذا « 6 » عن نصر بن مزاحم المنقري « 7 » ، عن موفق
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ويائس .
( 2 ) نهاية الصفحة [ 308 - أ ] .
( 3 ) في ( أ ، ب ) : إلى .
( 4 ) في ( ب ، ج ، د ) : فاستتر .
( 5 ) انظر : مقاتل الطالبيين ( 424 ) وما بعدها ، الطبري ( 10 / 227 ) ، مروج الذهب ( 2 / 224 ) ، ابن الأثير ( 6 / 111 - 114 ) .
وأمّا موفق : فهو مولى صاحب الترجمة ، كان يلي خدمته ويختلف في حوائجه ، أي بمعنى آخر خادمه .
( 6 ) أي بإسناده الأول في الرواية السابقة عن نصر بن مزاحم .
( 7 ) ساقط في ( أ ، ب ، د ) .