قال : لضرار بن الخطاب تمثل « بها » « 1 » يوم جزع الخندق « 2 » على رسول اللّه وتمثل بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه يوم صفين ، وتمثل بها الحسين بن علي صلوات اللّه عليه يوم قتل ، وتمثل بها زيد بن علي عليه السلام يوم ظهر يوم السبخة ، وتمثل بها يحيى بن زيد يوم الجوزجان « 3 » ، ونحن اليوم نتمثل بها ، قال : فتطيرت من تمثله بأبيات ما تمثل بها إلّا قتيل .
قال : ثم مضى ، فلما قرب من باخمرى اتصل به قتل أخيه محمد صلوات اللّه عليه « 4 » فقال « 5 » :
نبئت أن بني ربيعة « 6 » أزمعوا * أمرا « تحلى » « 7 » لهم لتقتل خالدا
إن يقتلوني لا تصب رماحهم « 8 » * ثأري ويسعى القوم سعيا جاهدا
أرمي الطريق وإن رصدت بضيقة * وأنازل البطل الكمي الحاردا « 9 »
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ، ج ، د ) .
( 2 ) في ابن أبي الحديد ، وبعض النسخ ( يوم جذع الخندق ) .
( 3 ) يوم السبخة هو اليوم الذي ظهر فيه الإمام زيد ، ويوم الجوزجان : هو اليوم الذي قتل فيه الإمام يحيى بن زيد ونسب هذا اليوم إلى موضع ظهوره وقيامه .
( 4 ) وصل خبر استشهاد أخيه محمد بن عبد اللّه - السالف الذكر - في يوم عيد الفطر من سنة ( 145 ه ) ، وفي كتاب الأغاني ( 21 / 273 ) أنه تمثل بالأبيات التالية :يا هدب يا خير فتيان العشيرة من * ينجع بمثلك في الدنيا لقد فجعاللّه يعلم أنى لو خشيتهم * أو أوجس القلب من خوف لهم فزعالم يقتلوه ولم أسلم أخي لهم * حتى نعيش جميعا أو نموت معاوهذه الأبيات لواسع بن خشرم بن كرز ، من بني عامر بن ثعلبة ، من سعد هذيم من قضاعة توفي نحو ( 50 ه / 670 م ) .
( 5 ) انظر : مقاتل الطالبيين ص ( 321 - 322 ) ، الأغاني ( 21 / 273 ) .
( 6 ) وفي رواية أخرى : ( بني خزيمة أجمعوا ) وما أثبته المؤلف أثبته صاحب كتاب الأغاني ( 17 / 109 ) . أمّا ابن أبي الحديد فورد ( جزيمة أمرا تديره لنقل خالدا ) وهو غير مستقيم كما ترى .
( 7 ) في ( أ ، د ) : تحلا .
( 8 ) في ( ب ، ج ، د ) : أرماحهم .
( 9 ) الحارد : هو المنفرد في شجاعته والذي لا مثل له وحرد عليه حردا : غضب وأحرد في السير أسرع والحارد يقال : ناقة حارد قليلة اللبن ، المعجم الوسيط مادة : ( حرد ) .