أبي واسمها عفيفة بنت مهاجر قالت : رأيت إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن صلوات اللّه عليه يوم ظهر بالبصرة ومعه الناس فمر بباب دارنا في المربد « 1 » ، قالت : فرأيت رجلا آخذ بعنان فرسه ، فقال له : يا ابن رسول اللّه اتفل في يدي أمسح بها وجهي « 2 » عسى اللّه أن يصرف وجهي عن النار .
قالت : فقال له إبراهيم عليه السلام : خل يدك عن عنان الفرس ، إنما تجزى بعملك ، إنما تجزى بعملك « 3 » .
[ 17 ] حدثنا أبو العباس الحسني بإسناده عن جعفر بن إبراهيم الجعفي قال : لما كان إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه وآله يقاتل الطغاة بباخمرى « 4 » سمع رجلا من الزيدية ، وقد ضرب رجلا من القوم على رأسه وقال : خذها إليك وأنا الغلام الحداد ، فقال إبراهيم عليه السلام : لم تقول أنا الغلام الحداد ؟ قل : أنا الغلام العلوي ، فإن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
[ إبراهيم : 36 ] ، فأنتم واللّه منا ونحن منكم لكم ما لنا وعليكم ما علينا .
[ 18 ] قال : وحدثنا أبو العباس بإسناده « 5 » قال : قيل لإبراهيم بن أبي يحيى المدني : قد رأيت محمدا وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن صلوات اللّه عليهما ، فأيهما كان أفضل ؟
هامش
( 1 ) هو مربد البصرة ، ومن أشهر محالها بينهما نحو ثلاثة أميال ، وكان يكون سوق الإبل فيه قديما ، ثم صار محلة عظيمة سكنها الناس ، وبه كانت مفاخرات الشعراء ومجالس الخطباء ، وينسب إلى المربد جماعة الرواة ، انظر : معجم البلدان ( 5 / 97 - 99 ) .
( 2 ) نهاية الصفحة [ 249 - أ ] .
( 3 ) يؤيد ذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفاطمة الزهراء : « يا فاطمة بنت رسول اللّه اعملي للّه خيرا فإني لا أغني عنكم من اللّه شيئا يوم القيامة » ، انظر : منتخب كنز العمال ( 6 / 415 - 416 ) .
( 4 ) موضع بين الكوفة وواسط ، وهو أقرب إلى الكوفة ، وبين باخمرى والكوفة ( 17 ) فرسخا ، انظر : معجم البلدان ( 1 / 316 ) .
( 5 ) السند في ( ب ) : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرني أبو أرطاة بن حبيب الأسدي ، والقصد هنا : أي بإسناده السابق عن الجعفي .