[ 21 ] وحدثنا أبو العباس الحسني بإسناده عن المفضل الضبي ، قال : جعلت الزيدية تحمل بين يدي إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن صلوات اللّه عليه ويقولون : نحن الزيدية وأبناء الزيدية .
قال : فسمعت إبراهيم عليه السلام « يقول لهم » « 1 » : رحمكم اللّه اسم هو أحسن من اسم الإسلام ؟ ! ألا فقولوا نحن المسلمون وأبناء المسلمين .
قال المفضل : وأصيب إبراهيم بسهم فطافت « 2 » به الزيدية ، وجعلوا يبكون ويقولون : أردنا أن تكون إماما أردنا أن تكون ملكا ، وأراد اللّه أن تكون شهيدا ، ويقبلون يديه ورجليه « 3 » .
[ 22 ] حدثنا أبو العباس بإسناده « 4 » عن مسعدة بن زياد العبدي « 5 » ، قال : لما أصيب إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن عليه السلام وجاء ذلك « اليوم » « 6 » إلى أهل المدينة ، قال الطالبيون : مضى واللّه على منهاج آبائه ، ونزل منازلهم .
قال مسعدة بن زياد : وسمعت جعفر بن محمد عليه السلام وقد قيل له : قتل إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن ، فقال « 7 » : مضى شهيدا ، أحب اللّه جل ثناؤه أن يكون شهيدا ، الحمد للّه « 8 » الذي بلغه ما أمله في نفسه .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : قال لهم ، وفي ( ب ) : ساقط .
( 2 ) في ( ب ، ج ، د ) : فأطافت .
( 3 ) انظر مقاتل الطالبيين ص ( 298 ) ، الحدائق الوردية ( 1 / 172 ) ، تاريخ الطبري ( 6 / 261 - 262 ) ، والخبر في المقاتل ص ( 298 ) على النحو التالي : أخبرنا يحيى بن علي ، وعمر ، قالا : حدثنا أبو زيد ، قال : حدثني رجل عن هشام بن محمد قال : صبر مع إبراهيم أربعمائة يضاربون دونه حتى قتل فجعلوا يقولون : أردنا أن نجعلك ملكا ، فأبى اللّه إلّا أن يجعلك شهيدا حتى قتلوا معه .
( 4 ) السند في ( ب ) : حدثنا أبو العباس عن إسماعيل بن يونس الشيعي ، قال : حدثنا هارون بن مسلم ، قال : حدثني مسعدة . . . إلخ .
( 5 ) لعله مسعدة بن صدقة العبدي ، يروي عن جعفر بن محمد والنفس الزكية محمد بن عبد اللّه ، ومالك بن أنس ، وعنه سعيد بن عمر وغيره ، انظر : طبقات الزيدية ( خ / 2 ) ، لسان الميزان ( 6 / 22 ) ت ( 83 ) .
( 6 ) ساقط في ( ب ) .
( 7 ) في ( أ ) : قال .
( 8 ) نهاية الصفحة [ 253 - أ ] .