وذكر في آخر هذا الكتاب « 1 » :
ولست أراه يسعني إلّا مجاهدتك ، فإن اللّه أراح منك وعجل النقمة من حزبك وأشياعك في عاجل الدنيا فذاك ظني به « 2 » ، وإن يؤخرك فإن موعدك الساعة
وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ
[ القمر : 46 ] « 3 » ، وأنا على بصيرة من أمري ، وماض على ما مضى عليه سلفي وأشياعهم الذين ذكرهم اللّه فقال :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
[ الأحزاب : 23 ] ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ،
وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
[ إبراهيم : 12 ] .
[ 14 ] حدثنا « 4 » أبو العباس بإسناده عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه : « أول شيعة يدخلون الجنة أنا وحمزة وجعفر وعلي والحسن والحسين والمهدي محمد بن عبد اللّه » .
[ استشهاده ( ع ) ]
[ 15 ] قال مؤلف هذا الكتاب أبو الحسن : وحدثني السيد أبو الفضل يحيى بن الحسين أيده اللّه بطاعته أن أبا جعفر وجه عيسى بن موسى في أربعة آلاف رجل ، وقال : إنك سترد على حرم رسول اللّه وجيران قبره ، فإن قتل محمد أو أخذ أسيرا فلا تقتل أحدا وارفع السيف ، وإن طلب محمد الأمان فاعطه ، وإن قاتل واشتمل عليه أهل المدينة فاقتل من ظفرت به منهم .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : آخر هذا الجواب . وقد ذكر المستشرق الإيطالي تريني أن هذه الرسالة الدامغة للإمام النفس الزكية موجودة في مخطوط ( زهرة العيون وجلاء القلوب ) لمؤلفه التبريزي ، وهي كما ترى هنا ، وقد تجاهلتها بعض المصادر التاريخية جهلا أو عمدا بقصد نصرة رأي المنصور أو الخوف من السلطة العباسية ، انظر : بحوث في التاريخ العباسي . لفارق عمر ط ( 1 ) دار القلم بيروت : ( 1977 م ) .
( 2 ) في ( ج ) : فذلك ظني به .
( 3 ) نهاية الصفحة [ 247 - أ ] .
( 4 ) السند لعله : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا أبو زيد العلوي قال : حدثنا محمد بن منصور قال : حدثنا علي بن منذر قال :
حدثنا محمد بن فضيل قال : حدثنا محمد بن عبيد اللّه عن عطاء عن ابن عباس .