تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
فأجابه محمد بن عبد اللّه فيما بلغني من غير رواية الحسن بن يحيى « 1 » بهذه الرسالة وهي التي يقال لها الدامغة « 2 » . قال مؤلف الكتاب : وأنا أريد أن أختصر منها فإني لو أثبته على « 3 » الوجه لطال الكتاب . بسم اللّه الرحمن الرحيم .
إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً . .
إلى قوله تعالى :
وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا
[ طه : 98 - 101 ] . وبعد : فإنك ذكرت أن فخري بالنساء ؛ فرأيت أن أوضح من أمرهن ما جهلته ، ومن « بعد » « 4 » حق العم لأب وأم خلاف ما توهمته ، أوليس قرابتهن أقرب القرابة ؟ أوليس قد ذكر اللّه الأمهات والأخوات والبنات ، ولم يجعل « 5 » بينهن وبين الآباء والقرابة فرقا ، فقال تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
[ النساء : 7 ] ، وقال تعالى :
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ
[ النساء : 127 ] فقد ذكر الأمهات ، والأخوات والبنات ، ولم يذكر العم ، ثم فرض على عباده البر بالنساء والرجال إذ يقول تعالى « 6 » :
اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
[ لقمان : 14 ] ، وقوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً
[ العنكبوت : 8 ] .
هامش
( 1 ) هو الحسن بن يحيى بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسني أبو محمد الكوفي يروي عن أبيه وعن القاسم بن إبراهيم وعن نصر بن مزاحم وإبراهيم بن محمد بن ميمون وغيرهم ، وعنه شيخ الأئمة محمد بن منصور المرادي ، والإمام الناصر للحق الأطروش ، انظر : طبقات الزيدية ( 1 / خ ) ، تأريخ الكوفة ( 79 ) ، أعيان الشيعة ( 5 / 393 ) ، الفلك الدوار ص ( 26 ، 60 ، 222 ) . ( 2 ) دمغ فلانا دمغا : شجه حتى بلغت الشجة دماغه ، قال اللّه تعالى :بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ[ الأنبياء : 18 ] . والدامغة من الشجاج : إحدى الشجاج العشر ، وهي التي تبلغ الدماغ فتقتل لوقتها . والمعنى هنا : المهلكة والذاهبة لتلك الأباطيل التي سبق وإن بهت بها صاحب الترجمة . ( 3 ) نهاية الصفحة [ 245 - أ ] . ( 4 ) ساقط في ( أ ، د ) . ( 5 ) في ( ب ، ج ) : فلم يجعل . ( 6 ) في ( أ ، د ) : إذ قال تعالى .