تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ولك عهد اللّه وميثاقه وذمته وذمة رسوله إن تبت ورجعت من قبل أن أقدر عليك أني أؤمنك وجميع ولدك وإخوانك وأهل بيتك ، على دمائكم وأموالكم « 1 » ، وأسوّغكم ما أصبتم من دم وأموال ، وأعطيك ألف ألف درهم ، وما سألت من الحوائج ، وأنزلك من البلاد بحيث شئت ، وأخلي من في حبسي « 2 » من أهل بيتك ، وأؤمن كل من آواك أو بايعك ، أو دخل في شيء من أمرك ، « ثم » « 3 » لا أتبع أحدا منهم بشيء كان منهم أبدا ، وإن أحببت أن تتوثق لنفسك فوجه إليّ من أحببت يأخذ لك مني الأمان والعهد والميثاق ما تثق به وتطمئن « 4 » إليه إن شاء اللّه . والسلام « 5 » . فكتب إليه محمد بن عبد اللّه بن الحسن : من عبد اللّه محمد أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن محمد ،
طسم ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ، نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . . .
إلى قوله تعالى :
ما كانُوا يَحْذَرُونَ
[ القصص : 1 إلى 6 ] . وأنا أعرض عليك « 6 » من الأمان ما عرضت علي ، وأنت تعلم أن الحق حقنا وأنكم ادعيتم هذا الأمر بنا ، وخرجتم له « 7 » بشيعتنا ، وأن أبانا عليا كان الإمام ، فكيف ورثتم ولايته دون ولده ، ثم قد علمت « 8 » أنه لم يطلب هذا الأمر أحد له مثل نسبنا ، ولا شرف مثل شرف أبينا ، وإنا لسنا من أبناء الطلقاء ، ولا العتقاء ، ولا اللعناء ، ولا الطرداء « 9 » ، وأنه لا يمتّ أحد من بني
هامش
( 1 ) في ( أ ، د ) : دمائهم وأموالهم . ( 2 ) في ( أ ) : وأخلي من في محبسك . ( 3 ) ساقط في ( ب ، ج ) . ( 4 ) نهاية الصفحة [ 242 - أ ] . ( 5 ) نص الرسالة وكذا جواب صاحب الترجمة عليها في الطبري ( 6 / 195 ) . ( 6 ) في ( ب ) : وأنا أعرض عليك . ( 7 ) في ( ب ) : وخرجتم لهم . ( 8 ) في ( ب ) : علمتم . ( 9 ) الطلقاء هم : الذين دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكة بعد فتحها ، وقال : « اذهبوا فأنتم الطلقاء » وهم كثر ، والعتقاء أيضا هم الطلقاء . وأما اللعناء فهم : معاوية بن أبي سفيان ، أبو سفيان ، والحكم بن أبي العاص ، ومروان بن الحكم . وأمّا الطرداء فهم : الحكم بن أبي العاص ، ومعاوية بن المغيرة بن أبي العاص ، وهما جدّا عبد الملك بن مروان من قبل أمه وأبيه ، وهناك الحاكي وهو الحكم والمخلع بن أبي العاص ، إذ كان يحكي مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فالتفت يوما فرآه ، فدعا عليه ، فلم يزل مخلج المشية عقوبة من اللّه تعالى ، انظر : الغدير للأميني ( 8 / 243 ) وما بعدها ، ( 11 / 88 ) ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ( 4 / 612 ) وصفحات أخرى .