تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
هاشم بمثل ما نمتّ به من القرابة والسابقة والفضل ، فإنا بنو أم رسول اللّه في الجاهلية ، وفي الإسلام بنو ابنته دونكم ، وإن اللّه اختارنا واختار لنا ، فوالدنا من النبيين أفضلهم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومن السلف أولهم إسلاما علي بن أبي طالب عليه السلام ومن الأزواج أفضلهن خديجة بنت خويلد أول من صلّى القبلة رحمة اللّه عليها ومن البنات فاطمة سيدة نساء العالمين رحمة اللّه عليها ومن المولودين في الإسلام الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وإن هاشما ولد عليا مرتين ، وإن عبد المطلب ولده مرتين ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولدني مرتين وإني من أوسط هاشم نسبا « 1 » وأصرحهم أما وأبا ، وأنه لم تعرف فيّ سجحة « 2 » العجم « 3 » ولم تنازع فيّ أمهات الأولاد ، وما زال اللّه يختار لي الآباء والأمهات في الجاهلية والإسلام حتى اختار لي في النار ، فأنا ابن أرفع الناس درجة في الجنة ، وأنا ابن أهون أهل النار « 4 » عذابا ، وأنا ابن خير الأخيار « 5 » ، وأنا ابن خير أهل الجنة ، وأنا ابن خير أهل النار . ولك اللّه إن دخلت في طاعتي ، وأجبت دعوتي أني أؤمنك على نفسك ومالك ودمك ، وعلى كل أمر أحدثته إلّا حدا من حدود اللّه ، أو حقا لمسلم أو معاهد « 6 » ، وقد علمت ما يلزمك في ذلك ومن ذلك ، وأنا أولى بالأمر منك وأوفى بالعهد والعقد لأنك تعطيني من عهدك ما أعطيته رجالا من قبلي ، فأي أمانك تعطيني : أمان ابن هبيرة ، أم أمان عمك عبد اللّه بن علي ، أم أمان أبي مسلم ، والسلام « 7 » . فأجابه أبو جعفر بالباهتة : من عبد اللّه أمير المؤمنين إلى محمد بن عبد اللّه . أما بعد : فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه ، فجلّ فخرك بقرابة النساء ، ولم
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 243 - أ ] . ( 2 ) أي لم تعرف فيه لكنة ولهجة وكلام العجم . ( 3 ) نهاية الصفحة [ 243 - أ ] . ( 4 ) في ( أ ، د ) : أهل الناس . ( 5 ) في ( ب ، ج ، د ) : وأنا ابن خيار الأخيار . ( 6 ) في ( أ ، ج ، د ) : أو حق مسلم أو معاهد . ( 7 ) نص رد صاحب الترجمة على السفاح في الطبري ، مصدر سابق ( 6 / 196 ) .
المصابيح — صفحة 439 | الإمام أبو العباس الحسني