وقف على سجن المدينة فأرسل من فيه « 1 » وشعارهم : أحد أحد ، وأقبل حتى دخل المسجد ، فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، يا أهل المدينة فإني واللّه ما خرجت فيكم وبين أظهركم تعززا « 2 » ، ولغيركم كان أعز لي منكم ، ولكني حبوتكم بنفسي مع ما أنه لم يبق مصر من الأمصار يعبد اللّه فيه إلّا وقد أخذت لي فيه البيعة ، ولا بقي أحد من شرق مع « 3 » غرب إلّا وقد أتتني بيعته ، وإن أحق الناس بالقيام بهذا الأمر لأبناء المهاجرين والأنصار مع ما قد علمتم من سوء مذهب هذا الطاغية الذي قد بلغ في عتوه وطغيانه أن اتخذ لنفسه بيتا وبوبه بالذهب ، معاندة « 4 » للّه وتصغيرا لبيته الحرام مع ما سفك من الدماء ، وتناول من الأخيار يعذبهم بأنواع العذاب .
اللهم إنهم قد أحلوا حرامك وحرموا حلالك وأخافوا من أمّنت ، وأمّنوا من أخفت ، وقصدوا لعترة نبيك اللهم وكما « 5 » أحصيتهم عددا فاقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا « 6 » .
[ 13 ] [ وحدثنا السيد أبو العباس قال : ] قال أبو زيد : وأخبرنا عن عبد اللّه بن الحسن فيما رواه لنا أحمد بن محمد بن الحسن عن رجالة ، قال : أتيناه وهو في المحمل « 7 » وقد حمله أبو جعفر ، فقلنا « 8 » له : يا بن رسول اللّه محمد ابنك المهدي ، فقال : يخرج محمد من هاهنا ؛ وأشار إلى المدينة ؛ فيكون كلحس الثور أنفه حتى يقتل ، ثم يخرج إبراهيم من هاهنا فيكون كلحسة « 9 » الثور أنفه « حتى يقتل » « 10 » ولكن إذا سمعتم بالمأثور قد خرج بخراسان فهو صاحبكم .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ) : لمن فيه .
( 2 ) في ( أ ، ج ، د ) : وبين أظهركم لأتعزز .
( 3 ) نهاية الصفحة [ 240 - أ ] ، وفي ( ب ، ج ) : شرق ولا غرب .
( 4 ) في ( ب ) : بالذهب معاندا .
( 5 ) في ( أ ) : اللهم أو لمّا ، وهو تصحيف .
( 6 ) الخبر في الحدائق الوردية ( 1 / 163 - 164 ) باختصار .
( 7 ) انظر مقاتل الطالبيين ص ( 184 ) وما بعدها .
( 8 ) في ( أ ) : فقلت له .
( 9 ) في ( أ ) كلحس .
( 10 ) ساقط في ( ب ، ج ، د ) .