تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
والأصاغر ، والهاشميون كلهم ، وكان أبو جعفر عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس « 1 » ممن يعظمه من قبل أن يكون الأمر منه « 2 » ما كان من إفضاء الأمر والدولة « إليه » « 3 » ، وتداعي الناس والقبائل وأهل الشرف واستخلف أخاه إبراهيم بن عبد اللّه عليه السلام وجعله على من هو دونه من الهاشميين واتسق الأمر وتلاءمت الدعوة ، وكان يكاتب الناس ، فكتب كتابا إليهم يدعوهم إلى نصرة الحق . قال : وهذه نسخة الكتاب على اختصاره .

[ مكاتباته ودعوته ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد فإن اللّه جل ثناؤه جعل في كل زمان خيرة ، ومن كل خيرة منتجبا « 4 » ، واللّه أعلم حيث يجعل رسالاته ، فلم تزل « 5 » الخيرة من خلقه تتناسخ « 6 » أحوالا بعد أحوال حتى كان منها صفوة اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيد المرسلين ، وخاتم النبيين ؛ اختصه اللّه بكرامته وأخرجه من خير « 7 » خلقه قرنا فقرنا ، وحالا بعد حال محفوظا مجنبا سوء الولادات ، متّسقا بأكرم الآباء والأمهات ، فلو أن أحدنا في منزلته ، وعند اللّه في مثل حاله لاصطفاه ولأخرجه من مخرجه تبارك وتعالى ، ولكن نظر إليه برحمته ، واختاره لرسالته ، واستحفظه مكنون حكمته وأرسله بشيرا ونذيرا وداعيا « 8 » إلى اللّه بإذنه « وقائدا إلى اللّه » « 9 » وسراجا منيرا . ثم قبضه اللّه إليه حميدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فخلف كتابه الذي هو هدي واهتداء ، وأمر بالعمل بما فيه ،
هامش
( 1 ) انظر مقاتل الطالبيين ( ص 212 ، 213 ) ، ( 207 ) ، ( 227 ) ، ( 259 ) ، ( 188 ) . ( 2 ) في ( أ ) : الأمر فيهم . ( 3 ) ساقط في ( أ ) . ( 4 ) في ( ب ) : منتخبا . ( 5 ) في ( د ) : فيزل . ( 6 ) التناسخ هنا بمعنى انتقال الصفات الوراثية من جيل إلى جيل . انظر معجم الفرق الإسلامية ( 178 - 179 ) . ( 7 ) في ( ج ) : خيرة . ( 8 ) نهاية الصفحة [ 232 - أ ] . ( 9 ) ساقط في ( أ ) .
المصابيح — صفحة 428 | الإمام أبو العباس الحسني