تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وأبوه عليه السلام حيّ ، واستقام حاله « 1 » وحديثه وسموه المهدي فكان لا يمر بملإ من الناس إلّا أظهروا له التعظيم والإكرام والتبجيل ، وفضّله عبد اللّه بن الحسن « 2 » وأجلّه . وجعل زوار المدينة من أهل العراق يأتونه للنظر إليه ، ويتحدثون فيه بأمره « 3 » ، فقال فيه بعض شعرائهم « 4 » :
إن المهديّ قام لنا وفينا * أتانا الخير وارتفع البلاء
وقام به عمود الدين حقا * وولىّ الجور وانكشف الغطاء
بنفسي يثرب من دار هاد * عليها من شواهده « 5 » بهاء « 6 »
نرى عزّ البهاء عليه فيها * ونور الحق يسطع والضياء

[ خروجه ( ع ) ] « 7 »

ولما ظهر محمد بن عبد اللّه يدعو [ إلى نفسه ] أقام منتظرا ، وبايعه أهل بيته الأكابر
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ) : واستفاض حاله . ( 2 ) هو عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب والد صاحب الترجمة ، شيخ بني هاشم والمقدم فيهم ، وذا الكثير منهم فضلا وعلما وكرما ، قيل : انتهى كل حسن إلى عبد اللّه بن الحسن ، وكان يقال : من أحسن النّاس ؟ فيقال : عبد اللّه بن الحسن ، ويقال : من أفضل النّاس ؟ فيقال : له العديد من الفضائل والسجايا ، قتل في محبسه بالهاشمية وهو ابن ( 45 سنة ) وذلك سنة ( 171 ه ) ، مقاتل الطالبيين ص ( 166 - 171 ) ، الإصابة ( 5 / 133 ) ، المعارف ( 93 ) ، الأغاني ( 18 / 204 ، 205 ) ، ولمن اسمه عبد اللّه بن الحسن انظر مقاتل الطالبيين ص ( 178 ، 409 ) وانظر الفهرس ص ( 610 ، 611 ) . ( 3 ) في ( أ ) : ويتحدثون بأمره . ( 4 ) الأبيات أورد منها الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة في كتابه الشافي ( 1 / 1 / 199 ) وقال : ( وقال فيه بعض شعراء خراسان ) . ( 5 ) في ( ب ، ج ) : شواهدها . ( 6 ) نهاية الصفحة [ 231 - أ ] . ( 7 ) كان خروجه بالمدينة بعد استتاره دهرا طويلا ، وإنفاذه الدعاة إلى الآفاق ، وظهور دعوته بخراسان ، ومبايعة جمهور أهلها له لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ( 145 ه ) ، وروي في غرة رجب . الإفادة ( 75 ) .