تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وكان محمد بن عبد اللّه أيدا قويا « 1 » ، إذا صعد المنبر يتقعقع عنه المنبر « 2 » ، وأنه أقل صخرة إلى منكبيه فحزروها « 3 » ألف رطل « 4 » . [ 9 ] حدثنا أبو العباس بإسناده « 5 » عن علي بن عثمان قال : حدثني أبي ، قال : كان من قصة محمد بن عبد اللّه بن الحسن عليه السلام أنه لما ولد سماه أبوه محمدا [ إذ ] تباشر به آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 6 » ، موافقا اسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واسم أبيه فأملوه ورجوه وسروا به ووقعت عليه المحبة ، وجعلوا يتذاكرونه في المجالس ، فقال في ذلك شاعرهم « 7 » :
ليهنكم المولود من آل أحمد * إمام هدى هادي الطريقة مهتدي
يسوم أميّ الذل من بعد عزها * وآل بني العاص الطريد المشرد
فيقتلهم قتلا ذريعا وهذه * بشارة جدية علي وأحمد
هما أنبئانا أن ذلك كائن * برغم أنوف من عداة « 8 » وحسد
أميّ فصبرا طال ما اصطبرت لكم * بنو هاشم آل النبي محمد « 9 »
فشاع ذلك من أمر محمد بن عبد اللّه عليه السلام وسرّ به آل محمد ، ونشأ مأمولا في حالاته ، محمودا في منشئه ، فهيما في رأيه ، لبيبا في عقله ، مكرما في أهله ، معظما في الناس ،
هامش
( 1 ) القوي الشديد ، المعجم الوسيط . مادة ( آد ) . ( 2 ) في ( ب ، د ) : يتقعقع تحته المنبر . ( 3 ) أي وزنها . ( 4 ) انظر الشافي ( 1 / 1 / 199 ) ، مقاتل الطالبيين ( 221 ) . ، ومعنى أحزروها : أي قدروها بالتخمين ، حزر الشيء حزرا أي قدرّه بالتخمين فهو حازر ، المعجم الوسيط ( مادة : أحرز ) . ( 5 ) السند في ( ب ) حدثنا أبو العباس ، قال : حدثني رجل ثقة من بني هاشم ، قال : حدثني أحمد بن سعيد البغدادي وهو رجل من أهل العلم عن علي بن عثمان قال : حدثني أبي . . . إلخ . ( 6 ) نهاية الصفحة [ 230 - أ ] . ( 7 ) في ( ب ، ج ، د ) : وقال الشاعر في ذلك . ( 8 ) في بعض النسخ : بغاة . ( 9 ) في مقاتل الطالبيين ص ( 217 ) الشطر الأول من البيت هكذا :أميّة صبرا طلما اطّرت لكم