قال : ثم إن رجلا من بني عنزة « 1 » يقال له : عيسى مولى لعيسى بن سليمان ، رمى يحيى بن زيد عليه السلام بنشابة وقعت في جبهته فصرعته ، وانكسر أصحابه وقتلوا جميعا « 2 » .
قال : ومر سورة بن محمد بن عزيز الكندي بيحيى بن زيد عليه السلام صريعا فاحتز رأسه ، وأخذ عيسى العنزي سلبه وغلبه « 3 » سورة على الرأس ، فانطلق به إلى نصر بن سيار « 4 » .
[ 4 ] حدثنا أبو العباس بإسناده عن سلم الحذاء « 5 » ، قال : كنا مع يحيى بن زيد عليه السلام والرضوان بخراسان قال : فقدمنا ما نحن إلّا سبعون « 6 » أو ثمانون رجلا يوم لقي عمرو بن زرارة .
قال : وكان لقيه بخراسان .
قال : فقدمنا يحيى بن زيد في مقدمته ، ونحن سبعة عشر فارسا أو ثمانية عشر .
قال : فلقينا عمرو بن زرارة في أربعة آلاف أو خمسة آلاف ، قال : فتلقانا حرب بن محربة أبو نصر « 7 » بن حرب .
قال : فكأني أنظر إلى شيخ ضخم قد جاء براية « 8 » فركزها ، ثم نادى : يا أيها الناس ، إن الأمير عمرو بن زرارة يدعوكم إلى الأمان وهذه راية الأمان ، فمن جاءه فهو آمن .
قال : وكنت « 9 » في آخرهم فأضرط به « 10 » الذي كان بين أيدينا .
قال : فو اللّه ما أعلم إلّا أني قد سمعتها .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ) : رجلا من عنزة .
( 2 ) في الطبري ( فذكروا أن رجلا من عنزة يقال له : عيسى مولى عيسى بن سليمان العنزة رماه بنشابة فأصاب جبهته ) ، انظر الطبري ( 5 / 537 ) وما بعدها .
( 3 ) في رواية : سلبه وقميصه . وسلبه : كل شيء على الإنسان من اللباس فهو سلب ، وعند لفظ : وغلبه نهاية الصفحة [ 79 - أ ] .
( 4 ) بعد استشهاده أرسل نصر بن سيّار رأس الإمام يحيى بن زيد عليه السلام إلى الوليد بن يزيد .
( 5 ) سلم الحذاء : روى عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد ، روى عنه أبو نعيم الفضل بن دكين ، وعمرو بن عبد الغفار ، الجرح والتعديل ( 4 / 268 ت 1151 ) ، مقاتل الطالبيين ص ( 146 ) .
( 6 ) في ( أ ) : فقدمنا سبعون ، وفي الطبري : ( ليس هو إلا في سبعين رجلا .
( 7 ) ورد الاسم في ( ب ، ج ) : حرب أو محربة أبو نصر .
( 8 ) في ( أ ، ج ، د ) : برايته .
( 9 ) في ( أ ) : فكنت .
( 10 ) أي صوتوا بأفواههم استهزاء بصاحب الراية .