[ استشهاد يحيى بن زيد عليهما السلام ]
[ 6 ] حدثنا أبو العباس رحمه اللّه ، بإسناده عن أبي القاسم ، وعن جابر بن عون قالا « 1 » : قتل يحيى بن زيد بن علي عليهم السلام « 2 » ، بالجوزجان ، قتله سلم بن أحوز ( غضب اللّه عليه ) وكان مع يحيى بن زيد عليهما السلام يومئذ مائة وخمسون رجلا ، وكان مع سلم بن أحوز عشرة آلاف رجل ، فقتل يحيى بن زيد عليه السلام وأصحابه رضي اللّه عنهم وأرضاهم « 3 » .
قال جابر بن عون : استشهد يحيى بن زيد عليه السلام يوم الجمعة بعد الصلاة « 4 » ، فأخذ رأسه « 5 » فبعث به إلى نصر بن سيار ، وبعث به نصر إلى الوليد بن يزيد ، وصلب يحيى عليه السلام على باب مدينة الجوزجان ، بقرية يقال لها ارعوى « 6 » ، قال : وذلك في سنة خمس وعشرين ومائة « 7 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : قال .
( 2 ) نهاية الصفحة [ 228 - أ ] .
( 3 ) انظر : مقاتل الطالبيين ص ( 149 ) .
( 4 ) وقيل : كان استشهاده عشية الجمعة ، إحدى ليالي شهر رمضان من سنة ( 126 ه ) ، وقيل : ( 125 ه ) ، انظر : الشافي ( 1 / 1 / 190 ) ، الإفادة ( 71 ) ، الطبري ( 5 / 536 - 538 ) .
( 5 ) في ( ب ، ج ، د ) : وأخذ رأسه .
( 6 ) وقيل : درغويه ، أرعونة ، قال الحميري في معجمه ( الروض المعطار في خبر الأقطار ) أثناء تعريفه بالجوزجان : وفيها قتل يحيى بن زيد بن علي سنة ( 125 ه ) ، وصلب وأظهرت شيعة ابن العباس لبس السواد لسببه ، وأبوه زيد هو المقتول المصلوب بكناسة الكوفة ، فلما كان في أيام الوليد بن يزيد بن عبد الملك ظهر ابنه يحيى بن زيد ، هذا بخراسان بالجوزجان فيها ، فكتب الوليد إلى عامله بالكوفة أن أحرق زيدا بخشبة ففعل ذلك وأذري في الرياح على شاطئ الفرات ، وإليه تنسب الزيدية ، ولما قام يحيى منكرا للظلم وما عم الناس من الجو صير إليه نصر بن سيّار سلم بن أحوز المازني فقتل يحيى في المعركة بقرية يقال لها درغوية ، ودفن هناك ، وقتل بسهم أصاب صدعه فولى أصحابه واحتز رأسه فحمل إلى الوليد ، وصلب جسده بالجوزجان ، ولم يزل مصلوبا إلى أن خرج أبو مسلم صاحب الدعوة العباسية ، فقتل سلم بن أحوز وأنزل جثة يحيى فصلى عليها ودفنت هناك ، وأظهر أهل خراسان النياحة على ابن زيد سبعة أيام في سائر عمائرها في حال أمنهم على أنفسهم من سلطان بني أميّة ، ولم يولد في تلك السنة مولود بخراسان إلّا سمي بيحيى أو زيد ، لما دخل أهل خراسان من الحزن عليهم ، وكان ظهور يحيى في آخر سنة خمس وعشرين أو في سنة ست وعشرين ومائة ، الروض المعطار ص ( 182 ) ، وانظر أيضا : مقاتل الطالبيين ص ( 149 - 150 ) ، المحبر لابن حبيب ط الهند ( 1361 ه ) ص ( 484 ) ، زهر الآداب للحصري ط القاهرة سنة ( 1350 ه ) ( 1 / 119 ) ، الإفادة ( 70 ) وما بعدها ، الحدائق الوردية ( مصدر سابق في أول ترجمته ) ، تأريخ الطبري ( 5 / 536 - 538 ) ، الكامل لابن الأثير ( 4 / 247 - 248 ) وانظر الفهرس ص ( 473 ) ، شرح شافية أبي فراس ( 154 ) ، ومروج الذهب ( مصدر سابق في أول ترجمته ) ، المعارف ( 95 ) .
( 7 ) في الإفادة : أنه استشهد يوم الجمعة أحد أيام شهر رمضان من سنة ( 126 ه ) ، وقال : وقيل سنة ( 125 ه ) وصلب بدنه على باب مدينة الجوزجان ، وكان عمره يوم استشهد ( 28 سنة ) . وقد دفن بعد صلبه بأنبير ، وقيل : في قرية تقابلها ومشهده معروف بالجوزجان مزور ، الإفادة ص ( 71 ، 72 ) .