تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
خمسة عشر ألف رجل من أهل الكوفة خاصة ، سوى « 1 » غيرهم « 2 » . قال أبو معمر : فبايعه ثمانون ألفا ، قال : وكان دعاته عليه السلام نصر بن معاوية بن شداد العبسي « 3 » ، وأبو معمر بن خيثم العامري ، وعبد اللّه بن الزبير الأسدي ، ومعاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاري « 4 » ، وكان أبو معمر بن خثيم وفضيل بن الزبير يدخلان الناس عليه ، عليهم براقع لا يعرفون موضع زيد ، فيأتيان بهم من مكان لا يبصرون شيئا حتى يدخلوا عليه ، فيبايعونه ، فأقام بالكوفة ثلاثة عشر شهرا إلّا أنه كان بالبصرة نحو شهر .

[ بيعة الإمام زيد عليه السلام ]

قال : وكانت بيعته التي يبايع الناس عليها أنه يبدأ فيقول : إنا ندعوكم أيها الناس إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلى جهاد الظالمين ، والدفع عن المستضعفين ، وقسم الفيء بين أهله ، ورد المظالم ، ونصرنا أهل البيت على من نصب لنا الحرب ، أتبايعونا على هذا ؟
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 210 - أ ] . ( 2 ) في مقاتل الطالبيين : وأقبلت الشيعة وغيرهم يختلفون إليه ويبايعون حتى أحصى ديوانه خمسة عشر ألف رجل من أهل الكوفة خاصة ، سوى أهل المدائن ، والبصرة ، وواسط ، والموصل ، وخراسان ، والري ، وجرجان ، مقاتل الطالبيين ص ( 132 ) ، تاريخ الطبري ، ( 5 / 419 ) حوادث سنة ( 121 ه ) ، الفتوح ( 5 / 112 ) . ( 3 ) نصر : في الفتوح ( 5 / 120 ) نصر بن خزيمة العبسي ، وفي تاريخ الطبري ( 5 / 492 ) نصر بن خزيمة في بني عبس ، وهو أجل من كان مع الإمام زيد بن علي ، وأول من قتل من أصحابه ثم من بعده معاوية بن إسحاق ، له مواقف جليلة ؛ من ذلك أن الإمام زيد لما انتهى مع أصحابه إلى ناب الفيل ، جعل أصحاب زيد يدخلون راياتهم من فوق الأبواب ، ويقولون : يا أهل المسجد أخرجوا وجعل نصر يناديهم ويقول : يا أهل الكوفة اخرجوا من الذل إلى العز اخرجوا إلى الدين ، والدنيا فإنكم لستم في دين ولا دنيا قطع فخذ أحد أصحاب العباس بن سعيد قيل : اسمه نائل بن فروة ، وعلى العموم فهو أحد أبرز من جاهد من أجل نصرة الحق وأهله ؛ إذ قاتل قتالا شديدا بين يدي الإمام زيد ، وكان شجاعا بطلا ناصرا للحق ، انظر : تاريخ الطبري ( 5 / 502 ) وما بعدها ، الفتوح ( 8 / 120 ) وما بعدها . ( 4 ) هو معاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاري ، كان الإمام زيد عليه السلام قد تحول من بني غبرة إلى داره في أقصى جبانة سالم السلولي . كان يوسف بن عمرو قد أرسل الحكم بن الصلت بالبحث عن زيد في الكوفة ، وطلبوا زيدا في دار معاوية بن إسحاق ، فخرج الإمام زيد ليلا وذلك ليلة الأربعاء لسبع بقين من المحرم سنة ( 122 ه ) في ليلة شديدة البرد ، انظر : مقاتل الطالبيين ص ( 132 ) وما بعدها ، تاريخ الطبري ( 5 / 492 ، 503 ) ، الفتوح ( 8 / 120 ) .
المصابيح — صفحة 389 | الإمام أبو العباس الحسني