تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
هشام بن عبد الملك وزيد يومئذ بالرصافة ، فدعاه هشام فذكر له ذلك وأمره أن يأتي يوسف ، فقال له زيد : ما كان يوسف صانعا بي فاصنعه ، فأبى هشام ، فقال ليوسف : إن أقام خالد بن عبد اللّه على زيد بينة فخذه به ، وإلّا فاستحلف زيدا ما استودعه شيئا ثم خل سبيله . فقدم زيد على يوسف ، فأرعد له وأبرق ، فقال زيد : دعني من إرعادك وإبراقك ، فلست من الذين في يدك « 1 » تعذبهم ، اجمع بيني وبين خصمي واحملني على كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا بسنتك وسنة هشام . فاستحيا يوسف وتصاغرت إليه نفسه ، وعلم أنه لا يحتمل الضيم ، فدعا خالدا ، فجمع بينهما فابرأه خالد ، فخلى سبيل زيد « 2 » ، وقال لخالد : يا بن اليهودية أفعلى أمير المؤمنين كنت تفتعل . [ 198 ] أخبرنا « 3 » علي بن الحسين بن الحارث الهمداني بإسناده عن أبي معمر سعيد بن خثيم ، عن « 4 » زيد بن علي عليه السلام قال : لما لم يكن ليوسف علينا حجة نخس « 5 » بي إلى الحجاز ، وكان هشام كتب إلى يوسف بذلك ، وقال : إني أتخوفه ، وكنت أحب المقام بالكوفة للقاء الإخوان « 6 » ، وكثرة شيعتنا فيها ، وكان يوسف يبعث إلي يستحثني على الخروج ، فأتعلل وأقول : إني وجع « 7 » فيمكث ثم يسأل عني ، فيقال : هو مقيم بالكوفة .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : في يديك . ( 2 ) الخبر في تهذيب ابن عساكر ( 6 / 22 - 23 ) ومقاتل الطالبيين ( 130 - 131 ) ، الفتوح ( 8 / 108 ) وما بعدها . ( 3 ) السند هو : أخبرنا علي بن الحسين بن الحارث الهمداني ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن هاشم الأسدي قال : حدثنا أحمد بن راشد ، قال : حدثنا أبو معمر سعيد بن خيثم ، عن زيد بن علي . ( 4 ) في ( ب ) : قال : حدثني . ( 5 ) أي أبعده ، يقال : نخس الدابة نخسا ، طعن مؤخرها أو جنبها بالمنخاس لتنشط ، ويقال : نخس الرجل وبه هيجة وأزعجه أو طرده ، لسان العرب مادة ( نخس ) . ( 6 ) نهاية الصفحة [ 209 - أ ] . ( 7 ) في ( ب ، ج ) : أنا وجع .