[ 199 ] وأخبرنا أبو الطيب أحمد بن فيروز الكوفي بإسناده عن يحيى بن الحسين « 1 » بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، قال : لما ظهر زيد بن علي عليه السلام دعا الناس إلى نصرة الحق فأجابته الشيعة ، وكثير من غيرها ، وقعد قوم عنه وقالوا له : لست أنت الإمام .
قال : فمن هو ؟
قالوا : ابن أخيك جعفر .
قال لهم : إن قال جعفر أنه الإمام فقد صدق فاكتبوا إليه وسلوه .
قالوا : الطريق مقطوع ولا نجد رسولا إلّا بأربعين دينارا .
قال : هذه أربعون دينارا فاكتبوا .
وأرسلوا إليه ، فلما كان من الغد أتوه فقالوا : إنه يداريك .
قال : ويلكم إمام يداري من غير بأس أو يكتو حقا ، أو يخشى في اللّه أحدا ! ؟
فاختاروا مني أن تقاتلوا معي وتبايعوني على ما بويع عليه علي والحسن والحسين عليهم السلام ، أو تعينوني بسلاحكم وتكفوا عني ألسنتكم .
قالوا : لا نفعل .
قال : اللّه أكبر ، أنتم واللّه الروافض الذي « 2 » ذكر جدي رسول اللّه قال : « سيكون من بعدي قوم يرفضون الجهاد مع الأخيار من أهل بيتي ، ويقولون : ليس عليهم أمر بمعروف ولا نهي عن منكر ، يقلدون دينهم ويتبعون أهواءهم » « 3 » .
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 211 - أ ] .
( 2 ) في ( ب ، ج ) : أنتم واللّه الروافض التي .
( 3 ) سبق التنويه ، انظر : تاريخ الطبري ( 5 / 498 ) وما بعدها ، الفتوح ( 8 / 116 - 117 ) . ابن الأثير ( 5 / 114 ) ، والحديث له شواهد في كتب الحديث إذ وردت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحاديث عده في الرافضة ، ومن ذلك نورد ما يلي :
أ - عن علي عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « سيأتي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة ، إن لقيتهم فاقتلهم فإنهم مشركون » ، قلت : يا نبي اللّه ما العلامة فيهم ، قال : « يقرظونك بما ليس فيك ، ويطعنون على أصحابي ويشمتونهم » أخرجه ابن أبي عاصم في السنة وابن شاهين .
ب - عن علي عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « يا علي ألا أدلك على عمل إذا فعلته كنت من أهل الجنة ، وإنك من أهل الجنة إنه سيكون بعدي أقوام يقال لهم الرافضة ، فإن أدركتهم فأقتلهم فإنهم مشركون . قال علي : سيكون بعدنا أقوام يستحلون مودتنا ، يكونون عليها مارقة ، وآية ذلك أنهم يسبون أبا بكر وعمر » أخرجه خيثمة بن سليمان الطرابلسي في فضائل الصحابة ، واللالكائي في السنة ، وانظر : منتخب كنز العمال ( 5 / 485 - 486 ) .