الوليد مروان بن الحكم ، وكان معزولا بها فاستشاره وأوشك ورود نعي معاوية « 1 » وكتاب يزيد على مثل كتاب أبيه .
فقال مروان : أحضرهم الساعة قبل أن ينتشر موت معاوية ، فمن أبي البيعة فاضرب عنقه .
فقال « 2 » الوليد : واللّه لا أفعل ، أأقتل الحسين « 3 » ؟
فقال مروان كالمستهزئ به : أصبت .
[ دعوة الوليد بن عتبة للحسين ولابن الزبير للمبايعة ليزيد ]
« 4 » ودعا الوليد الحسين بن علي وابن الزبير ، فقال ابن الزبير للحسين عليه السلام : فيم تراه بعث إلينا هذه الساعة ؟
قال : إني أظن أن طاغيتهم قد هلك ، فيريد معاجلتنا بالبيعة ليزيد الخمور قبل أن يدعو الناس ، فقد رأيت البارحة فيما يرى النائم منبر معاوية منكوسا وداره تشتعل نيرانا « 5 » ، ثم عاودهما رسول الوليد ، فدخل الحسين عليه السلام « 6 » منزله فاغتسل وتطهر وصلّى أربعا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وأوشك أن ورد نعي معاوية .
( 2 ) في ( ب ، ج ، د ) : وقال .
( 3 ) في ( أ ) : أقتل الحسين .
( 4 ) دعوة الوليد بن عتبة للحسين عليه السلام ولابن الزبير جاءت بناء على أوامر من يزيد مقتضاها إرغام المعارضين له ، وهم الحسين وابن الزبير على البيعة ، وقد أرسل برسالة إلى الوليد نقلها معظم مؤلفي التاريخ الإسلامي ، ومن ذلك تاريخ الطبري ( 6 / 84 ) ، أنساب الأشراف ( ج / ق / 124 ) ، تاريخ اليعقوبي ( 2 / 215 ) ، ومقتل الخوارزمي ( 1 / 178 ) ، تاريخ ابن عساكر ( 13 / 68 ) ، تاريخ الإسلام للذهبي ( 1 / 269 ) ، تاريخ خليفة خياط ( 1 / 222 ) ، ونص الرسالة عند اليعقوبي ( إذا أتاك كتابي فأحضر الحسين بن علي ، وعبد اللّه بن الزبير ، فخذهما بالبيعة ، فإن امتنعا فاضرب أعناقهما وابعث إلى برءوسهما وخذ الناس بالبيعة فمن امتنع فأنفذ فيه الحكم ، وفي الحسين بن علي ، وعبد اللّه بن الزبير والسلام ) . أما الطبراني ، والبلاذري فقد رووا الرسالة كالتالي ( أما بعد فخذ حسينا ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن الزبير أخذا شديدا ليست فيه رحمة حتى يبايعوا والسلام ) ، انظر : حياة الحسين ( 2 / 246 - 247 ) ، وانظر : حياة الحسين ( 2 / 253 ) وما بعدها ، البداية والنهاية ( 8 / 16 ) ، تاريخ ابن الأثير ( 3 / 264 ) ، الفتوح ( 5 / 17 ، 18 ، ) وما بعدها ، الدر النظيم ( 162 ) ، تاريخ الطبري ( 4 / 250 ) وما بعدها .
( 5 ) في ( أ ) : وداره تشتعل نارا .
( 6 ) نهاية الصفحة [ 190 - أ ] .