تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وما لي وما لك يا بن أبي تراب ، فلم يزل كذلك أياما ويزيد « 1 » معه ، ويقول : يا أبه إلى من تكلني عجّل بالبيعة لي وإلا واللّه أكلت ، أتعلم ما لقيت من أبي تراب وآله .

[ عهد معاوية لابنه يزيد بالإمارة ]

قال : ومعاوية يتململ في الفراش ويتفكر فيما عقد عليه للحسن والحسين ( عليهما السلام ) إذ كان عند مهادنته الحسن عقد أن يكون الأمر من بعده للحسن ثم للحسين من بعد الحسن ، فلما كان اليوم الخامس دخل عليه أهل الشام ، فرأوه ثقيلا فبادروا إلى الضحاك بن قيس « 2 » وكان صاحب شرطة معاوية ومسلم بن عقبة « 3 » ، فقالوا : ما تنتظران ، ذهب واللّه
هامش
( 1 ) هو : يزيد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية ، أبو خالد القرشي الأموي الدمشقي ، قال : الذهبي : له على هناته حسنة ، وهي غزو القسطنطينية ، وكان أمير ذلك الجيش - وهذا القول من الذهبي فيه نظر ، ويقول في موضع آخر : ويزيد ممن لا نسبه ، ولا نحبه ، ونقول للذهبي ردا على ذلك ما قاله المقبلي :وشاهدي كتب أهل الرفض أجمعهم * والناصبين كأهل الشام كالذهبيوقول المتنبي :سميت بالذهبي اليوم تسمية * مشتقة من ذهاب العقل لا الذهبكان ناصبيا فظا ، غليظا جلفا ، يتناول المسكر ، ويفعل المنكر افتتح مكة بمقتل الشهيد الحسين ، ولد سنة خمس أو ست وعشرين ، أمه ميسون بنت بجدل الكلبية ، روى عن أبيه ، وعنه ابنه خالد ، وعبد الملك بن مروان ، جعله أبوه ولي عهده ، توفي سنة ( 64 ه ) ، انظر : المعارف ( 351 ) ، تاريخ اليعقوبي ( 2 / 215 ) ، مروج الذهب ( 2 / 567 ) ، جمهرة أنساب العرب ( 103 ) ، الكامل في التاريخ لابن الأثير ( 4 / 126 ) ، منهاج السنة ( 2 / 237 ) ، تاريخ الإسلام ( 3 / 91 ) ، العبر ( 1 / 69 ) ، البداية والنهاية ( 8 / 226 ) ، تهذيب التهذيب ( 11 / 360 ) ، لسان الميزان ( 6 / 293 ) ، القلائد الجوهرية ( 262 ) ، تاريخ الخميس ( 2 / 300 ) ، شذرات الذهب ( 1 / 71 ) ، رغبة الآمل ( 4 / 83 ) و ( 5 / 129 ) ، سير أعلام النبلاء ( 4 / 35 ) ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ( ص 205 - 210 ) ، الأعلام ( 8 / 189 ) ، ولابن تيمية ( سؤال في يزيد بن معاوية ) ط ، قيد الشريد من أخبار يزيد ، قال الزركلي ( مخطوط ) بذر الكتب المعرية ( 5 / 300 ) ، يزيد بن معاوية ، عمر أبي النصر ( النصب والنواصب ، انظر الفهارس . ( 2 ) هو : الضحاك بن قيس بن خالد ، أبو أمية ، وقيل : أبو أنيس ، وقيل : أبو سعيد ، حدث عنه معاوية بن أبي سفيان ، وسعيد بن جبير ، والشعبي ، وسماك بن حرب ، وأبو إسحاق السبيعي ، وآخرون ، شهد فتح دمشق ، وكان على عسكر الإمام علي ( كرم اللّه وجهه ) يوم صفين ، قال الواقدي : قتلت قيس بمرج راهط مقتلة لم تقتلها قط في نصف ذي الحجة سنة أربع وستين ، انظر : سير أعلام النبلاء ( 3 / 241 - 245 ) ، طبقات ابن سعد ( 7 / 410 ) ، طبقات خليفة ( ت 163 ) ، المحبر ( 295 ، 302 ) ، التاريخ الكبير ( 4 / 332 ) ، المعارف ( 412 ) . ( 3 ) هو : مسلم بن عقبة بن رباح المري ، أبو عقبة قائد من الدهاة القساة في العصر الأموي . أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشهد صفين مع معاوية ، وكان فيها على الرجالة ، وقلعت بها عينه وولاه يزيد بن معاوية قيادة الجيش الذي أرسله للانتقام من أهل المدينة بعد أن أخرجوا عامله ، فغزاها وآذاها وأسرف فيها قتلا ونهبا في وقعة الحرة ، فسماه أهل الحجاز ( مسرفا ) ، وأخذ ممن بقي فيها البيعة ليزيد ، وتوج بالعسكر إلى مكة ليحارب ابن الزبير لتخلفه عن البيعة ليزيد ، فمات في الطريق بمكان يسمى المسلل ، ثم نبش قبره وصلب في مكان دفنه ، وينسب إلى مرة بن عوف ، انظر : الأعلام ( 7 / 222 ) ، الاشتقاق لابن دريد ( 174 ) ، المعارف ( 153 ) ، الإصابة ت ( 8414 ) ، ( 3 / 493 - 494 ) ، تاريخ الطبري ( 7 / 14 ) نسب قريش ( 127 ) ، وانظر فهرسته .
المصابيح — صفحة 355 | الإمام أبو العباس الحسني