تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
آل أبي تراب « 1 » ، فمن قرئ عليه هذا الكتاب وقبله وبادر إلى طاعة أميره « 2 » أكرم وقرب ، ومن تلكأ عليه « 3 » وامتنع فضرب الرقاب ، فلما خرجوا من عنده أقبل على يزيد وقال : يا بني إني قد وطأت لك البلاد ، وأذللت الرقاب وبوئت بالأوزار « 4 » ، ولست أخاف عليك من هذه الأمة إلّا أربعة نفر من قريش : فرخ أبي تراب شبيه أبيه ، وقد عرفت عداوته وعداوة آله لنا ، وعبد اللّه بن عمر « 5 » ، وعبد اللّه بن الزبير ، وعبد الرحمن بن أبي بكر « 6 » . فأما عبد الرحمن بن أبي بكر فمغرى بالنساء ، فإن بايعك الناس بايعك ، وأما ابن عمر فما أظن أنه يقاتلك ولا يصلح لها ، فإن أباه كان أعرف به ، وقد قال : كيف أستخلف رجلا لم يحسن أن يطلق امرأته . وأما الحسين بن علي فإن أهل العراق لا يدعونه حتى يخرجوه عليك ويكفيكه اللّه بمن قتل أباه ، وأما ابن الزبير فإن أمكنتك الفرصة فقطعه إربا إربا فإنه يجثم جثوم الأسد ويروغ روغان الثعلب . قال : وكتب إلى ابن أخيه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان « 7 » إلى المدينة يأمره بأخذ البيعة ليزيد من أهل الحجاز ، وأن يدعو هؤلاء النفر ولا يفارقهم دون البيعة له ، ومن أبى منهم قتله ؛ فدعا
هامش
( 1 ) في ( ب ) : آل أبي طالب . ( 2 ) في ( ب ) : أميره . ( 3 ) في ( ب ) : ومن تلكأ عنه . ( 4 ) في ( ب ، ج ) : وتبوأت بالأوزار . ( 5 ) نهاية الصفحة [ 189 - أ ] . ( 6 ) هو : عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق شقيق عائشة بنت أبي بكر ، حضر بدرا مع المشركين ، أسلم ، وهاجر قبيل الفتح وأما جده أبو قحافة فتأخر إسلامه إلى يوم الفتح وكان من الطلقاء ، وكان أسن أولاد أبي بكر ، روى عنه ابناه : عبد اللّه وحفصة ، وأبو عثمان النهدي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وآخرون ، توفي سنة ثلاث وخمسين ، انظر : سير أعلام النبلاء ( 2 / 471 - 473 ) ، طبقات خليفة ( 18 ، 189 ) ، التاريخ الكبير ( 5 / 242 ) ، المعارف ( 173 ، 174 ، 233 ، 592 ) ، تاريخ الفسوي ( 1 / 213 ، 285 ) ، الاستيعاب ( 2 / 825 ) ، أسد الغابة ( 3 / 466 ) ، الإصابة ( 6 / 295 ) . ( 7 ) ولي لعمه معاوية المدينة وولي الموسم مرات ، وقيل : إنهم أرادوه على الخلافة فطعن فمات بعد موت معاوية بن يزيد ، وقيل : إنه قدم للصلاة على معاوية فأخذه الطاعون في الصلاة ، فلم يرفع إلا وهو ميت ، انظر : سير أعلام النبلاء ( 3 / 534 ) ، المجير ( 85 ، 441 ) ، الجرح والتعديل ( 9 / 12 ) ، العقد الثمين ( 7 / 391 ) ، شذرات الذهب ( 1 / 72 ) .