وكتبوا إلى معاوية أن اقدم ، فكتب إليه معاوية : إن قيس بن سعد قد بايعني وأن أصحابك قد ثاروا عليك « 1 » ، فلم تقتل نفسك « 2 » .
وفي غير هذا الحديث : أن رجلا من بني أسد « 3 » طعنه بمعول « 4 » فسقط عن بغلته وأغمي عليه فبقي بالمدائن عشرة أيام وتفرق عنه أصحابه ، ثم انصرف إلى الكوفة في علته وضعفه ، وبقي شهرين صاحب فراش « 5 » .
ثم خرج معاوية في وجوه أهل الشام في خيل عظيمة حتى نزل أرض مسكن ، وخذل الحسن وغلب معاوية على الأمر ، وكاتبه أهل العراق وبايعوه ، ودخل الكوفة فخرج الحسن والحسين عليهما السلام إلى المدينة فأقاما بها عشر سنين « 6 » .
[ مقتل الإمام الحسن ]
« 7 » ثم إن معاوية دسّ السم إلى امرأته أسماء بنت الأشعث بن قيس « 8 » ، وأعطاها مائة ألف ، فسقت الحسن عليه السلام سما في لبن فمات بعد شهر ، وقيل : إنها سقته ثلاث مرات .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : قد ثاروا بك .
( 2 ) الخبر في المقاتل هكذا : ثم طعنه فوقعت الطعنة في فخذه فشقته حتى بلغت أربيته ( أصل الفخذ ) فسقط الحسن إلى الأرض بعد أن ضرب الذي طعنه بسيف كان بيده ، واعتنقه وخرا جميعا إلى الأرض فوثب عبد اللّه بن الخطل فنزع المعول من يد جراح بن سنان فخضخضه به ، وأكب ظبيان بن عمارة عليه فقطع أنفه ثم أخذوا الأجر فشرخوا وجهه ورأسه حتى قتلوه ) ، والذي طعنه يقال له : الجراح بن سنان ، وهو من بني أسد من بني نضر بن معين ، انظر المقاتل ( 72 ) ، شرح النهج ( 16 / 41 ) .
( 3 ) نهاية الصفحة [ 184 - أ ] .
( 4 ) المعول - بعين مهملة - سكين مربوط في السيف أصغر من المشمل له حد واحد .
( 5 ) في مقاتل الطالبيين : وحمل الحسن على سرير إلى المدائن ، وبها سعد ، وقيل : سعيد بن مسعود الثقفي واليا عليها من قبله ، وكان علي ولاه فأقره الحسن بن علي ، فأقام عنده يعالج نفسه ، مقاتل الطالبيين ص ( 72 ) ، ابن أبي الحديد ( 4 / 15 ) ، أو ( 16 / 41 ) .
( 6 ) انظر : مقاتل الطالبيين ( 80 - 81 ) ، شرح النهج ( 16 / 46 ) وما بعدها .
( 7 ) انظر : مقاتل الطالبيين ص ( 90 ) وما بعدها ، الإرشاد ( 172 ) ، ابن أبي الحديد ( 4 / 17 ) ، تاريخ اليعقوبي ( 2 / 200 ) وصفة الصفوة ( 1 / 320 ) ، تهذيب التهذيب ( 2 / 300 ) ، تهذيب ابن عساكر ( 4 / 226 ) ، ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ دمشق ( / ص 211 ) ، الاستيعاب ( 1 / 375 ) ، المستدرك على الصحيحين ( 3 / 189 ) ، أو ( 3 / 173 ) .
( 8 ) وقيل : اسمها : جعدة .