عند وفاته ، إذ كان « لما » « 1 » انصرف من حرب النهروان جمع الناس وأمراء الأجناد ، وأعلمهم أنه يريد الخروج إلى الشام وأنه لا يسعه غيره فدعا قيس بن سعد بن عبادة ، وعقد له على خمسة آلاف رجل ، ودعا الحسين بن علي وضم إليه ألفين من الأنصار وأبنائهم ، ودفع إليه الراية ، وصيّر قيس بن سعد تحت لوائه ، فخرج الحسين بن علي « 2 » عليه السلام وذلك في غرة شهر رمضان حتى نزل المدائن ، وعزم أمير المؤمنين [ عليه السلام ] أن يخرج في غرة شوال ، فقتل ليلة تسع عشرة من شهر رمضان « 3 » .
[ تاريخ بيعة الإمام الحسن ( ع ) ]
قال : وكان بيعة الحسن بن علي عليه السلام يوم الأحد لثمان بقين من شهر رمضان سنة أربعين ، فورد عليه بيعة أهل البصرة والعراقين والحجاز ، ومكة والمدينة واليمامة ، والبحرين ، وكتب إلى العمال يقرهم في أعمالهم ، وبسط فيهم العدل واستقام له النواحي إلّا الشام والجزيرة ومصر .
[ خروجه ( ع ) إلى الشام ]
فلما مضى شهران بعد ما بويع له عزم على الخروج إلى الشام ، فأنفذ معقل بن قيس « 4 » الرياحي ، وشريح بن هانئ الحارثي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، فاستنفروا أربعين ألفا وعقد
هامش
( 1 ) ساقط في ( أ ) .
( 2 ) نهاية الصفحة [ 182 - أ ] .
( 3 ) انظر تاريخ الطبري ( 4 / 121 - 122 ) .
( 4 ) هو معقل بن قيس اليربوعي أو ( عبد قيس ) من بني يربوع قائد من الشجعان الأجواد أدرك النبوة ، وأوفده عمار بن ياسر على عمر مبشرا بفتح تستر ، ووجهه على بني ناجية حين ارتدوا ثم كان من أمراء الصفوف يوم الجمل ، وولي شرطة أمير المؤمنين عليه السلام ثم كان مع المغيرة بن شعبة في الكوفة ، انظر : وقعة صفين ( 96 ، 117 ، 132 ، 148 ، 195 ، 381 ، 513 ) ، الأعلام ( 7 / 270 - 271 ) ، الإصابة ت ( 8451 ) ، وفيه مقتله سنة ( 42 ) ، المجبر ( 353 - 354 ) اللباب ( 1 / 191 ) ، الأنساب ( 376 ) .