لقيس بن سعد بن عبادة وولّاه ، وأنفذ في المقدمة عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ، في أربعة آلاف ، وتبعه « 1 » سعيد بن قيس الهمداني « 2 » في أصحابه ، فنزل المدائن ، ثم أرض الجزيرة ، فكاتبه معاوية وخدعه ، وأنفذ إليه بثلاثمائة ألف درهم ، فصار إلى معاوية ، وانصرف سعيد بن قيس في نفر من أصحابه ، فأنفذ الحسن عليه السلام قيس بن سعد بن عبادة في أربعة آلاف « رجل » « 3 » من المنصرفين ، ومعه زياد بن حفص « 4 » في ألفين ، فخرج في سبعة آلاف حتى نزل أرض الجزيرة ، ثم نزل « 5 » ، فالتقى مع جيش لمعاوية مقدمته في ثمانية آلاف ، واشتبكت الحرب بينهم في الرقة يومين « 6 » .
[ 181 ] أخبرنا « 7 » علي بن جعفر بن خالد الرازي عن رجالة أن القاسم بن يزيد الشامي قال : أقبل معاوية حتى أتى جسر منبج ، ولحق عبيد اللّه بن العباس بالحديثة « 8 » ، وأعطاه ألف ألف درهم ، فقال قيس بن سعد : من يبايعني على الموت ؟ فبايعه أربعة آلاف ، وسرح معاوية بسر بن أرطاة « 9 » ، وصادفوا أهل العراق على حدة وتعبئة ، فجالدوهم حتى تركوا لهم العسكر « 10 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ومعه .
( 2 ) هو سعيد بن قيس الهمداني ، روى عن حفصة ، ومحمد بن الأشعث ، روى عنه أبو إسحاق الهمداني ، وزيد بن أبي أنيسة ، الجرح والتعديل ( 4 / 55 ت 243 ) .
( 3 ) ساقط في ( أ ) .
( 4 ) في مقاتل الطالبيين ( خ ) ، زياد بن حفصة ، وفي ابن أبي الحديد زياد بن صعصعة التيمي ، انظر مقاتل الطالبين ص ( 70 ) ، شرح النهج ( 16 / 39 ) .
( 5 ) في ( أ ، د ) : ثم نزل بالرقة .
( 6 ) انظر : مقاتل الطالبيين ص ( 69 ) ، تاريخ الطبري ( 4 / 121 - 123 ) .
( 7 ) السند في ( ب ) : أخبرنا أبو العباس عن محمد بن مروان .
( 8 ) نهاية الصفحة [ 183 - أ ] .
( 9 ) هو بسر بن أرطاة أبو عبد الرحمن القرشي العامري نزيل دمشق نعته الذهبي بقوله : فاتكا . . . ، وفي صحبته تردد . قال أحمد وابن معين : لم يسمع من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقد سبى مسلمات باليمن فأقمن للبيع ، قتل قثم وعبد الرحمن ابني عبيد اللّه بن العباس صغيرين باليمن ، وقتل جماعة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وهدم بيوتهم بالمدينة ، انظر : سير أعلام النبلاء ( 3 / 409 - 411 ) ، الاستيعاب ( 1 / 240 ت 175 ) ، ومصادرهما .
( 10 ) في مقاتل الطالبيين : وخرج إليهم بسر بن أرطاة في عشرين ألفا ، فصاحوا بهم هذا أمير كم قد بايع ، وهذا الحسن قد صالح فعلام تقتلون أنفسكم ، وفي شرح نهج البلاغة أورد بعد خطبة قيس بن سعد بن عبادة ما لفظه : وخرج إليه بسر بن أرطاة فصاح إلى أهل العراق : ويحكم هذا أميركم عندنا قد بايع وإمامكم الحسن قد صالح ، فعلام تقتلون أنفسكم ، انظر :
مقاتل الطالبيين ص ( 73 ) ، شرح النهج ( 16 / 42 ) .