الذين في طائفة الحق لبطلت الأدلة القاطعة على وجود الحجة والخليفة والسفينة المنجية والأمان .
تعيين أهل السنة والجماعة ، وبيان أهل البدعة والفرقة
اعلم أنه عظم الخطب ، وعم الخبط ، وكثرت المنازعة في هذه الأسماء الأربعة وصارت كل فرقة تدعي لها محمودها وتنفي عنها مذمومها ، وترمي بها خصومها ، والحق ما صح دليله واتضح سبيله ، وقد سبق من أدلة الكتاب المبين ، وسنة الرسول الأمين صلى اللّه وسلم عليه وآله المطهرين ما فيه بلاغ لقوم عابدين .
وقد أبان المراد بأبلغ البيان وأقام عليه أقوم البرهان باب مدينة علم أخيه المبين للأمة ما يختلفون فيه من ذلك ما أخرجه الإمام الناطق بالحق أبو طالب عليه السّلام بسنده في أماليه قال : سأل ابن الكواء أمير المؤمنين عليه السّلام عن السنة والبدعة ، وعن الجماعة والفرقة ، فقال عليه السّلام : يا ابن الكواء حفظت المسألة فافهم الجواب :
السنة واللّه سنة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والبدعة واللّه ما خالفها ، والجماعة واللّه أهل الحق وإن قلّوا ، والفرقة واللّه متابعة أهل الباطل وإن كثروا .
وأخرج السيوطي في جمع الجوامع في مسند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه . قال : أخرجه وكيع من رواية الإمام المظلوم النفس التقية يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عليهم السّلام . ولفظه عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه قال : كان علي يخطب فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ومن أهل الفرقة ؟ ومن أهل البدعة ؟
فقال : ( ويحك أما إذا سألتني فافهم عني ولا عليك ألا تسأل عنها أحدا بعدي ، فأما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلوا وذلك الحق عن أمر اللّه ، وأمر رسوله ، وأما أهل الفرقة