وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل تستقيم دعوى من يدعي اتباع السنة النبوية مع رفضهم للعترة المحمدية الموصى بهم في الأخبار المتواترة الضرورية ، المطهرين من الرجس بنص الكتاب ، المسئولة مودتهم على جميع ذوي الألباب ، فما يكون الجواب على اللّه ، ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم العرض والحساب ؟ وكيف يكون الحال ، وأئمة تلك السنة المركون إليها الدعاة إلى النار في متواتر الأخبار ؟ وهب أن هؤلاء الأعمار ، خف عليهم ذلك الأصل المنهار ، المؤسس على شفا جرف هار ، فأي عذر لهم في الائتمام بالفجار ، والمحاماة عن أعداء اللّه ، وأعداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والتولي والترضي عن أولئك الطغاة البغاة الأشرار ، والنصب والرفض لنجوم آل محمد الأطهار ، والسب والبغض لأولياء العترة الأبرار :
وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ ، إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ ، وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ
[ البقرة : آية 165 - 167 ] .
فتلك سنتهم على زعمهم التي ابتدعوها ، وجماعتهم التي اتبعوها ، وهي سنة المضلين ، وجماعة الظالمين المخالفة لكتاب اللّه رب العالمين ، وسنة سيد المرسلين عليهم الصلاة والسّلام ، والمفارقة لجماعة وصية إمام المتقين ، وأهل بيته قرناء الذكر المبين عليهم السّلام ، ولصحابة الرسول السابقين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين رضوان اللّه عليهم أجمعين ،
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
[ النساء : 115 ] ،
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
[ الجاثية : 19 ] ،
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
[ ص : 88 ] ،
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
[ المائدة : 56 ] ،
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
[ الأنبياء : 112 ] .
ونرجو اللّه التوفيق إلى أقوم طريق بفضله وكرمه ، واللّه أسأل أن يصلح العمل ليكون من