قال : رجل ضعيف لو صار الأمر إليه جعل خاتمه في يد امرأته .
قلت : فالزبير .
قال : يلاطم في البقيع على مد من بر .
قلت : فطلحة .
قال : ذو البأو بإصبعه .
قال : قلت : سعد .
قال : صاحب فرس وسلاح .
وأخرت عثمان ، قال : قلت : فعثمان .
قال : أوه أوه ، واللّه لئن صار الأمر إليه ليحملن آل أبي معيط « 1 » على رقاب الناس ، واللّه لئن حمل آل أبي معيط على رقاب الناس لينهضنّ الناس إلى عثمان فليقتلنّه ، واللّه لئن فعلت به ليفعلنّها ، واللّه لئن فعلها ليفعلنّ به . يا بن عباس ، لو كان فيكم مثل أبي عبيدة بن الجراح « 2 » ما شككت في استخلافه ولو كان فيكم سالم مولى أبي حذيفة لم أشك في استخلافه ، ولو كان فيكم مثل معاذ بن جبل « 3 » لم أشك في استخلافه .
فقال رجل : ألا أدلك عليه ؟ عبد اللّه بن عمر .
فقال : قاتلك اللّه ، واللّه ما أردت اللّه بهذا ، كيف أستخلف رجلا عجز عن طلاق امرأته ! لا إرث لنا في أموركم ، ما حمدتها فأرغب فيها لأحد من أهلي ؛ بحسب آل الخطاب أن
هامش
( 1 ) هم بنو أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس أبو معيط ، وقد ولد أبو معيط : عقبة الذي قتله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صبرا فولد عقبة : الوليد والي الكوفة لعثمان ، انظر : جمهرة أنساب العرب ( 114 - 115 ) ، نسب قريش ( 99 - 100 ) .
( 2 ) انظر الاستيعاب ( 3 / 215 - 216 ) .
( 3 ) هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج ، أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي المدني البدري ، روى عنه ابن عمر وابن عباس وجابر وأنس وابن أبي ليلى وأبو إسحاق السبيعي وآخرون ، قيل : لم يعقب قط ، قيل هلك ابن ثمان وعشرين ، وقيل : ابن اثنتين وثلاثين ، انظر : سير أعلام ( 1 / 443 - 461 ) ، طبقات ابن سعد ( 3 / 2 / 120 ) ، حلية الأولياء ( 1 / 228 - 244 ) ، الاستيعاب ( 100 / 104 ) ، أسد الغابة ( 5 / 194 ) ، تهذيب الأسماء واللغات ( 2 / 98 - 100 ) ، تذكرة الحفاظ ( 1 / 19 ) ، طبقات القراء ( 2 / 301 ) .