الشورى أن تدخل معهم ، فاحفظ عني واحدة : احذر هؤلاء الرهط فإنهم لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتى يقوم به غيرنا ، وأيم اللّه لا تناله إلّا بشر .
فقال علي عليه السلام : لئن بقي عمر لأذكرنه بما أتى ، ولئن مات ليتداولونها بينهم وليجدنّ ما يكرهون ، ثم تمثل « ببيتين من الشعر ، فأنشأ يقول » « 1 » :
حلفت برب الراقصات عشية * غدوا ورحنا فابتدرنا المحصبا
ليجتلبن رهط ابن يعمر قانيا * نجيعا بنو الشداخ « 2 » وردا مصلّبا
فلما مات عمر خلا عبد الرحمن بعلي عليه السلام وقال : إنك تقول إني أحق من حضر بالأمر لسابقتك ولقرابتك وحسن أثرك في الدين ولم تبعد « 3 » ، ولكن أوّليك على أن تسير بسيرة أبي بكر وعمر ، قال : بل بسيرة رسول اللّه ، فقال : لا حاجة لك فيها ، ثم خلا بعثمان وبايعه « 4 » .
[ 134 ] أخبرنا « 5 » أحمد بن سعيد بإسناده عن ابن عباس قال : لما كان آخر حجة حجها عمر ، ونحن بمنى أتاني عبد الرحمن بن عوف « 6 » فقال : لو شهدت أمير المؤمنين ، وأتاه رجل
هامش
( 1 ) ساقط في ( أ ، د ) ، والأبيات في شرح النهج كالتالي :حلفت بربّ الراقصات عشية * غدون خفافا يبتدرن المحصّباليجتلبن رهط ابن يعمر غدوة * نجيعا بنو الشّدّاخ وردا مصلّباشرح النهج ( 1 / 164 ) ، وفي الطبري : شطر البيت الثاني هكذا :ليختلبن رهط ابن يعمر مارئاوفي ابن الأثير ( 3 / 36 ) :ليختلين رهط ابن يعمر فارسا .( 2 ) في ( ب ) : نجيعا بنو الشرخ .
( 3 ) نهاية الصفحة [ 130 - أ ] .
( 4 ) الخبر أورده ابن أبي الحديد في شرح النهج بتوسع . انظر ( 1 / 192 - 195 ) .
( 5 ) السند هو : أخبرنا أحمد بن سعيد الثقفي ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن عمران الجرجاني ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال :
حدثنا معمر عن طلق طاوس عن أبيه عن ابن عباس .
( 6 ) انظر تأريخ الطبري ( 2 / 445 ) وما بعدها .