تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

[ حوار ومساءلة بين عمر وابن عباس ]

[ 133 ] أخبرنا « 1 » ابن الهيثم بإسناده عن ابن عباس قال : دخلت على عمر بن الخطاب - وكان لي مكرما ، وكان يلحقني « 2 » بعلية الرجال - فتنفّس يوما تنفس الصعداء ظننت أن أعضاءه ستنقصف ، فأردت مساءلته ، فتمثلت له بأبيات من شعر نابغة ، قال قلت : قاتل اللّه نابغة بني ذبيان حين يقول « 3 » :
فإن يرجع النعمان نفرح ونبتهل * ويأت معدا غيثها وربيعها
ويرجع إلى غسان ملك وسؤدد * وتلك المنى لو أننا نستطيعها
وإن يهلك النعمان بعد مطيه * ويحيا في خوف العنان فطوعها
وتنحط حصان آخر الليل بحطة * تقضب منها أو تكاد ضلوعها
على إثر خير الناس إن كان هالكا * وإن كان في جنب الفراش ضجيعها
قال : يا بن عباس ، كأنك ترى أن صاحبك لها أهل ؟ ! قال : قلت : أو ليس لها أهل في قرابته « 4 » وصهارته وسابقته ؟ قال : بلى ، ولكنه امرؤ فيه دعابة . قال : فعبد الرحمن بن عوف .
هامش
( 1 ) السند لعله : حدثنا علي بن محمد بن الهيثم السعدي ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن الفرج الغزاء ، قال : حدثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكير ، قال : حدثنا مالك عن موسى بن عقبة ، عن كريب مولى ابن عباس ، عن ابن عباس . ( 2 ) نهاية الصفحة [ 127 - أ ] . ( 3 ) هو : زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطاني المضري أبو أمامة شاعر جاهلي ( . . . نحو 18 ق ه / . . . نحو 604 م ) . من الطبقة الأولى من أهل الحجاز كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها وكان خطب عند النعمان بن المنذر ، حتى شبب في قصيدة له بالمتجردة - زوجة النعمان - ففر النابغة ووفد على الغسانيين بالشام وغاب زمنا ، ثم رضي عنه النعمان ، فعاد إليه ، وشعره كثير ، انظر : الأعلام ( 3 / 54 - 55 ) ، الأغاني ( 11 / 3 ) وما بعدها ، نهاية الأرب ( 3 / 59 ) ، وفيه سمّاه زياد بن عمرو ، الشعر والشعراء ( 38 ) ، خزانة الأدب للبغدادي ( 1 / 287 ، 427 ) ( 4 / 96 ) ، قصة الأدب في الحجاز في العصر الجاهلي ( 631 ) وما بعدها . ( 4 ) في ( ب ، ج ) : أوليس لها بأهل في قرابة .
المصابيح — صفحة 276 | الإمام أبو العباس الحسني