[ مقولة عمر بعد طعنه ]
[ 132 ] وأخبرنا ابن الهيثم بإسناده عن ابن عمر أن عمر لما طعن قال : هل أصيب أحد غيري ؟
قالوا : نعم « 1 » .
قال : اللّه أكبر اسقوني نبيذا ، فخرج دم فقال : ما خرج ؟
قالوا : دم ، فأتي بلبن فشرب فخرج اللبن ، فقال : ما خرج ؟
قالوا : لبن .
قال : إنّا للّه وإنا إليه راجعون ، لو كان لي ما على الأرض لافتديت به من هول المطلع .
[ قصة الستة أهل الشورى ]
« 2 » ثم جعلها عمر شورى بين ستة : علي عليه السلام وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد ، ثم قال : لأنا منكم على الناس أخوف من الناس عليكم .
وفي حديث آخر عن ابن عمر أنه قيل له : استخلف « 3 » .
فقال : لا أتحمل أمركم حيا وميتا ، ليت حظي منكم الكفاف ، إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر ، وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني رسول اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرج بن عبد البر في الاستيعاب عن عبد الوارث عن قاسم بن أصبغ عن يحيى بن سعيد قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : قتل أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب فطعن معه اثنا عشر رجلا فمات ستة ، الاستيعاب ( 3 / 240 ) .
( 2 ) يقول أمير المؤمنين في قصة الشورى ( حتى إذا مضى لسبيله ، جعله في ستة رغم أني أحدهما ، فيا للّه وللشورى متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ! ) ، وقصة الشورى أوردها ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 1 / 159 ) أو ( 1 / 85 ) ، بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، وانظر تاريخ الطبري ( 4 / 227 ) وما بعدها ط . دار المعارف .
( 3 ) وهو ما ذهب إليه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري صاحب ( التاريخ ) قال : لما طعن عمر قيل له : لو استخلفت . . . إلخ ، تأريخ الطبري ( 2 / 227 ) وما بعدها ، شرح النهج ( 1 / 190 ) . ط ( 2 ) .
( 4 ) الخبر أورده بلفظه ابن أبي الحديد في الشرح ( 1 / 159 ) ، وانظر تأريخ الطبري ( 2 / 227 ) وما بعدها .