لرسول اللّه حين كان في الغار الطعام والشراب « 1 » ، واستأجر له ثلاث رواحل ؛ للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولأبي بكر ولدليلهم « 2 » .
[ استخلافه ( ص ) عليا لإخراج أهله وأداء وصاياه وأماناته ]
وخلّفه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخرج أهله إليه ، فأخرجهم إليه ، وأمره أن يؤدي عنه أماناته ووصاياه من كان يوصي إليه ، وما كان يؤتمن عليه ، فإذا قضى عنه أماناته كلها لحق به ، وأمره أن يضطجع على فراشه ليلة خرج ، وقال : « إن قريشا لن « 3 » يفقدوني ما داموا يرونك » .
فاضطجع علي على فراش النبي ، وجعلت قريش تطلع ، فإذا رأوه قالوا : هو ذا نائم .
فلما أصبحوا رأوا عليا عليه السلام قالوا : لو خرج محمد خرج بعلي معه ، ولم يفقدوه .
[ قدوم أمير المؤمنين عليه السلام إلى المدينة ]
وأمره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يخرج فيلحقه بالمدينة ، فلما بلغ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قدومه « 4 » قال : « ادعوا لي عليا » ، فقالوا : يا رسول اللّه لا يقدر أن يمشي على قدميه .
فأتاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما رآه اعتنقه « 5 » وبكى رحمة له ، ولما رأى ما بقدميه من الورم ، وأنهما يقطران دما ، تفل رسول اللّه في يده ومسحهما ودعا له بالعافية ، فما اشتكاهما حتى استشهد عليه السلام « 6 » .
[ 93 ] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الحديدي بإسناده عن حكيم بن جبير ، عن علي بن
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ، د ) : حين كان في الغار يأتيه بالطعام والشراب .
( 2 ) الخبر أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 / 19 ) عن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع ، وكذلك أورده الإمام أبو طالب في أماليه ص ( 75 ) بنفس سنده عن أبي العباس الحسني .
( 3 ) في ( أ ) : لم .
( 4 ) نهاية الصفحة [ 96 - أ ] .
( 5 ) في ( أ ، ب ، د ) : فلما رآه النبي اعتنقه وبكى .
( 6 ) الخبر أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 / 19 ) عن أبي رافع عن أبيه عن جده عن أبي رافع .