تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

[ وصول رسول اللّه المدينة ]

« 1 » قال ابن إسحاق : وخرج رسول اللّه من مكة في ربيع الأول ، وقدم المدينة لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول مع زوال الشمس ، فنزل بقباء على بني عمرو « 2 » بن عوف من الأنصار . وأقام علي بمكة ثلاثة أيام « 3 » حتى أدّى عن رسول اللّه الودائع ، فنزل معه على كلثوم بن هدم « 4 » من بني عمرو بن عوف ، فأقام رسول اللّه بقباء يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، وأسس مسجدهم ، ثم أخرجه اللّه يوم الجمعة ، فأتاه عتبان بن مالك وعياش بن عبادة « 5 » ، فقالوا : يا رسول اللّه أقم عندنا في العدد والعدة والمنعة ، قال : « خلوا سبيلها فإنها مأمورة » يعني الناقة ، حتى إذا أتت دار مالك بن النجار بركت على باب المسجد ، مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يومئذ مربد « 6 » فلم ينزل عنها ، فسارت غير بعيد ثم رجعت إلى مبركها أول مرة ، ووضعت جرانها وبركت ، فنزل عنها رسول اللّه واحتمل أبو أيوب - خالد بن زيد -
هامش
( 1 ) انظر : السيرة الحلبية ( 2 / 53 - 67 ) ، سيرة ابن هشام ( 2 / 139 - 140 ) ، دلائل النبوة للبيهقي ( 2 / 498 ) وما بعدها ، بالإضافة إلى المصادر السابقة المشار إليها في هجرته صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ( 2 ) هم بطن من الأوس من الأزد من القحطانية ، وهم بنو عمرو بن عوف بن الخزرج . انظر معجم قبائل العرب ( 2 / 834 ) ومصادره . ( 3 ) نهاية الصفحة [ 97 - أ ] وفي ( ج ) : وأقام علي بمكة ثلاث ليال . ( 4 ) هو كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري ، وهو من بني عمرو بن عوف ، كان شيخا كبيرا أسلم قبل مقدم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة ، ولما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة ، ونزل بقباء نزل في منزل كلثوم بن الهدم في الليل ، وكان يتحدث بالنهار مع أصحابه في منزل سعد بن الربيع إلى أن ارتحل إلى دار بني النجار ، قال ابن الأثير : وقد قيل : إنه أول من مات من المسلمين بعد مقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ثم بعده أسعد بن زرارة ، البداية والنهاية ( 3 / 229 - 230 ) ، ( 197 ) وما بعدها . ( 5 ) هو عتبان بن مالك الأنصاري أحد بني سالم ، وكان أعمى يؤم قومه على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، روى عنه محمود بن الربيع ، الجرح ( 7 / 36 ت 192 ) ، وينظر البداية والنهاية ( 3 / 198 ) وما بعدها ، وعياش هو : عياش بن عبادة بن نقلة . ( 6 ) قال : الأصمعي : المربد كل شيء حبست فيه الإبل ، ولهذا قيل : مربد النعم بالمدينة ، انظر : معجم البلدان لياقوت ( 5 / 97 - 98 ) مادة ( مربد ) .