تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
يا شيب لا تعجل علينا بالعجب * نفديه بالأموال من بعد الغصب
ودون ما تبغي حروب تضطرب * ضرب يزيل إلهام من بعد العصب
بكل مصقول رقيق ذي شطب * كالبرق أو كالنار في الثوب الهدب
ثم وثب السادات من قبائل قريش إلى عبد المطلب فقالوا : يا أبا الحارث ، إن هذا الذي عزمت عليه عظيم وإنك إن ذبحت ابنك لم تتهن العيش « 1 » من بعده ، ولكن لا عليك أنت على رأس أمرك تثبت حتى نصير معك إلى كاهنة بني سعد ، فما أمرتك من شيء امتثلته . قال عبد المطلب : لكم « 2 » ذلك ، ثم خرج معهم في جماعة من بني مخزوم نحو الشام إلى الكاهنة وهو يرتجز ويقول :
يا رب إني فاعل لما ترد * إن شئت ألهمت الصواب والرشد
يا سائق الخير إلى كل بلد * إني مواليك على رغم معد
قد زدت في المال وأكثرت العدد * فلا تحقق حذري في ذا الولد
واجعل فداه في الطريف والتلد
فلما دخل القوم الشام صاروا إلى الكاهنة فأخبرها عبد المطلب بما عزم عليه من ذبح ولده ، فقالت الكاهنة : انصرفوا عني اليوم . فانصرفوا عنها وعبد المطلب يرتجز ويقول « 3 » :
يا خالق الأرضين والسماء * وخالق المروة والصفاء « 4 »
نج بني اليوم من بلاء * بلا سوء حل في القضاء
هامش
( 1 ) في ( ج ) : لم تهن بالعيش . ( 2 ) نهاية الصفحة [ 71 - أ ] . ( 3 ) في سيرة ابن إسحاق : فقالت لهم : ارجعوا عني اليوم حتى يأتيني تابعي ، فأسأله ، فخرجوا من عندها ، وقام عبد المطلب يدعوا اللّه عز وجل ويقول :يا رب لا تحقق حذري * واصرف عنه شر هذا القدرفإني أرجو لما قد أذر * لأن يكون سيدا للبشرانظر السيرة ص ( 14 ) . ( 4 ) في ( ب ) : وناصب المرورة والصفا ، وهو خطأ .