تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
كلا ورب البيت ذي الأنصاب * ورب ما أنصص من ركاب
كل قريب الدار أو منتاب * يزرن بيت اللّه ذا الحجاب
ما ذبح عبد اللّه بالتلعاب * من بين رهط عصبة شباب
أغر بين البيض من كلاب * وبين مخزوم ذوي الأحساب « 1 »
أهل الجياد القب والقباب * يا شيب إن الذبح ذو عقاب
إن لنا إن جرت في الخطاب * أخوال صدق « 2 » كأسود الغاب
لا يسلمون الدهر للعذاب
قال : فلما سمعت بنو مخزوم ذلك القول من أبي طالب قالوا : صدق ابن أختنا ، ووثبوا إلى عبد المطلب وقالوا : يا أبا الحارث ، إنا لا نسلم ابن أختنا للذبح فاذبح من شئت من ولدك غيره . فقال : إني قد نذرت نذرا وقد خرج القدح عليه ولا بد من ذبحه . قالوا : كلا لا يكون ذلك أبدا وفينا ذو روح ، إنا لنفديه بجميع أموالنا من طارف وتالد . وأنشأ المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم « 3 » يرتجز ويقول :
يا عجبي من فعل عبد المطلب * وذبحه ابنا كتمثال الذهب
كلا وبيت اللّه مستور الحجب * ما ذبح عبد اللّه فينا باللعب
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 70 - أ ] . ( 2 ) في ( د ) : أخوال أسد . ( 3 ) هو : المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم بن يقظة ، كان عبد اللّه بن عبد المطلب ابن أخت القوم ، وهو القائل : ( واللّه لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه ، فإن كان فداء فديناه بأموالنا ) . أبو هاشم من سادات قريش في الجاهلية ، قال الزبيري في كلامه على بني مخزوم : والعدد والشرف والبيت في ولد المغيرة ، كان من سكان مكة ، معاصرا لعبد المطلب بن هاشم ، وعارض عبد المطلب في ذبح ابنه عبد اللّه ، من نسله مشاهير من الصحابة ، وغيرهم توفي نحو ( 50 قبل الهجرة / 575 م ) ، انظر : سيرة ابن هشام ( 1 / 162 ) ، سيرة ابن إسحاق ( 12 ، 14 ) ، نسب قريش ( 299 ) وما بعدها ، الإصابة ( 4 / 139 ت 801 ) ، في ترجمة حفيده « أبي عمرو » أنباء نجباء الأنباء ( 31 ) .