إسحاق ويزيد بن رومان وصالح بن كيسان ويحيى بن عروة وغيرهم ] « 1 » أن عبد المطلب كان قد نذر أنه متى رزق عشرة أولاد ذكورا ورآهم بين يديه رجالا نحر أحدهم للكعبة شكرا لربه إذ أعطاه بئر زمزم ، وخصه بها من بين قومه .
فدعا بنيه وقال لهم : يا بني إني قد كنت نذرت نذرا وقد علمتموه قبل اليوم فما تقولون ؟
قال أبو طالب : افعل ما تشاء فها نحن بين يديك .
قال عبد المطلب : لينطلق كل واحد منكم إلى قدحه وليكتب عليه اسمه .
ففعلوا ثم أتوه بالقداح ، فأخذها وجعل يقول « 2 » :
عاهدته وأنا موف عهده * أيام حفري وبيتي وحده
واللّه لا نحمد شيئا حمده * إذ كان مولاي وكنت عبده
نذرت نذرا لا أحب رده * ولا أحب أن أعيش بعده « 3 »
ثم دعا بالقداح والأمين الذي يضرب بها فدفع القداح إليه « 4 » ، وقال : حرك ولا تعجل .
وكان أحب ولد عبد المطلب إليه عبد اللّه ، فلم يحب أن يخرج قدحه فيذبحه ، فلما صارت القداح في يد الأمين جعل عبد المطلب يرتجز ويقول :
هامش
( 1 ) في ( ب ) : حدثنا الرواة بأجمعهم . وفي بقية النسخ : الحسن بن علي الجوسقي ، أخبرنا عن أشياخه بإسناده عنهم . والسند ما أثبتناه .
( 2 ) الأبيات في سيرة ابن إسحاق ص ( 12 ) هكذا :عاهدت ربي وأنا موف عهده * أيام جعفر وبني وحدهواللّه لا أحمد سيأ حمده * كيف أعاديه وأنا عبدهإني أخاف إن أخرت وعده * أن أضل إن تركت عهدهما كنت أخشى أن يكون وحده * مثل الذي لا قيت يوما عندهأوجع قلبي عند حفري رده * واللّه ربي لا أعيش بعده( 3 ) نهاية الصفحة [ 69 - أ ] .
( 4 ) في ( ب ، ج ) : الذي يضرب القداح إليه .