[ ( 3 ) أبو طالب ]
وأما أبو طالب فإن الحسن بن علي الجوسقي [ 62 ] أخبرنا [ قال : حدثني أبو محمد الأنصاري ، قال : حدثني عمارة بن زيد ، قال : حدثني إبراهيم بن سعد الزهري عن محمد بن إسحاق ويزيد بن رومان وصالح بن كيسان ويحيى بن عروة وغيرهم ] « 1 » أن أبا طالب حدب « 2 » على رسول اللّه مظهرا لأمره .
قال ابن إسحاق « 3 » : وحدثني غير واحد أن رجال قريش مشوا إلى أبي طالب فقالوا : إن ابن أخيك قد سب آلهتنا وعاب ديننا ، وظلل آباءنا فإما أن تكفه عنا وإما أن تخلي بيننا وبينه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه « 4 » وآله وسلّم لأبي طالب : « واللّه يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره اللّه أو أهلك فيه » ثم استعبر باكيا وولىّ ، فناداه أبو طالب فأقبل عليه .
فقال : اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت ، فو اللّه لا أسلمك لشيء أبدا « 5 » .
وجمع بني هاشم ودعاهم إلى ما هو عليه من منع رسول اللّه فأجابوه ، إلّا ما كان من أبي لهب عدو اللّه ، وفي ذلك يقول أبو طالب « 6 » :
هامش
( 1 ) في أصولي : بإسناده عن غير واحد من مشايخه . والسند كما أثبتناه ؛ إذ أنه روى بإسناده إلى الزهري عن ابن إسحاق وابن رومان وابن كيسان وغيرهم .
( 2 ) حدب : أي تعطف عليه .
( 3 ) الخبر المشار إليه أورده في كتابه : المبعث المشهور ( بسيرة ابن إسحاق ) ص ( 128 - 150 ) .
( 4 ) نهاية الصفحة [ 67 - أ ] .
( 5 ) انظر سيرة ابن إسحاق ( ص 135 - 136 ) .
( 6 ) الأبيات في سيرة ابن إسحاق ص ( 130 ) هكذا :منعت الرسول رسول المليك * ببيض تلألأ كلمع البريقبضرب يزيد دون التهاب * جذار البوادر كالجنفقيقأذب وأحمي رسول المليك * حماية يحام عليه شقيقوما أن أدب لأعدائه * دبيب البكار حذار الفنيقولكن أزيد لهم ساميا * كما زأر ليث بغيل مضيق