تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولعبد اللّه عشرون سنة وقيل : تسعة عشر « 1 » . فرثاه وهب بن عبد مناف أبو أمه فقال « 2 » :
ذهب الذي يرجى لكل عظيمة * ولكل نائبة يكون ممحضا
ورث المكارم عن أبيه وجده * عمرو وخال غير نكس مجهضا

[ وفاة جده ( ص ) ]

قال : وعمّر عبد المطلب « 3 » مائة وعشرين سنة « 4 » . ثم حضرته الوفاة ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمان سنين « 5 » فجمع بنيه وبناته ، وهم عشرة بنين وست بنات : الحارث وهو أكبر ولده وبه كان يكنى ، والزبير وحجل والمقوّم وضرار وحمزة وأبو لهب والعباس وأبو طالب وعبد اللّه وكان أصغر ولده . ومن البنات : عاتكة وبرة ، وصفية وأمامة ، وقيل : أميّة وأروى وأم حكيم البيضاء . فقال : يا بنيّ ويا بناتي ، قد اعتللت عللا كثيرة فما وجدت كهذه ، فإذا أنا مت ورصفتم علي الجنادل « 6 » وحثوتم علي التراب فأيكم يكفل حبيبي محمدا بعدي ؟ فما منهم أحد إلّا قال : أنا أكفله ، فقام إليه ابنه الحارث وقال : يا أبتاه إنا لا نأمن إذا كفله أحدنا أن لا يرضى محمد به .
هامش
( 1 ) وقيل : ( 25 ) سنة ، و ( 26 ) ، و ( 28 ) سنة . انظر : الكامل في التاريخ لابن الأثير ( 2 / 5 ) ، البداية والنهاية ( 2 / 263 ) . ( 2 ) في ( ب ) : أبو آمنة فقال . ( 3 ) نهاية صفحة [ 22 - أ ] . ( 4 ) اختلف في عمره ، وكم كان مبلغ سنه حين وفاته فقيل : ( 95 ) ، وقيل : ( 120 ) ، وقيل : ( 140 ) ، وقيل : ( 82 ) ، وقيل : ( 144 ) ، وقد توفي في نحو سنة ( 45 قبل الهجرة ، أي نحو 579 م ) . انظر : تاريخ بن الأثير ( 2 / 4 ) ، الطبري ( 2 / 176 ) ، تأريخ الخميس ( 1 / 253 ) ، اليعقوبي ( 1 / 203 ) . ( 5 ) يؤكد هذا القول أن أحدهم سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا رسول اللّه أتذكر موت جدك عبد المطلب ؟ قال : « نعم ، وأنا يومئذ ابن ثمان سنين » ، وعن أم أيمن أنها كانت تحدث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يبكي خلف سرير عبد المطلب ، وهو ابن ثمان سنين ، ودفن بالحجون عند جده زيد . السيرة الحلبية ( 1 / 112 - 113 ) . ( 6 ) الجنادل : الحجارة .