إن الفتى سيد أهل نجد * يعلو نجاد البطل الأشدّ
عند اشتداد ركنه المشتد * محمدا أرجوه للأشدّ
وكل أمر في الأمور أدّ
قال : ثم بكى عبد المطلب بكاء شديدا ثم قال : إن محمدا لا يموت حتى يسود العرب والعجم « 1 » ، ثم جعل يقول « 2 » :
وصيّت من كنيته بطالب * عبد مناف وهو ذو تجارب
بابن الحبيب أقرب الأقارب * بابن الذي قد غاب غير آئب
فقال لي كهيئة المعاتب * سبحان رب الشرق والمغارب
لا توصني بلازم وواجب * ففي فؤادي مثل لذع اللّاهب
ولست بالآيس غير الراغب * بأن يحق اللّه قول الراهب
إني سمعت أعجب العجائب * من كل خبر عالم وكاتب
هذا الذي يقتاد كالنجائب * من حلّ بالأبطح والأحاصب « 6 »
أيضا ومن ثاب إلى الأثاوب * من ساكني الحرم أو مجانب
قال : وقضى عبد لمطلب نحبه ، وكفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمّه أبو طالب وفاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي عليه السلام وكانت أول هاشمية ولدت هاشميا ، ولذلك كان علي عليه السلام المعمم المخول « 4 » .
وقال الحجاج بن علاط السّلمي في قتل علي عليه السلام أحد بني عبد الدار « 5 » :
هامش
( 1 ) في ( أ ، ب ، د ) : لن يموت حتى يسود العرب والعجم .
( 2 ) انظر كتاب المبتدأ والمبعث والمغازي ( 1 / 48 ) ، دلائل النبوة للبيهقي ( 2 / 20 - 23 ) .
( 6 ) نهاية صفحة [ 23 - أ ] .
( 4 ) المعمم المخول هو : الرجل الذي يكون أصل نسب أبيه وأعمامه نفس أصل نسب أمه وأخواله .
( 5 ) بنو عبد الدار بن قصي بن كلاب من العدنانية ، انظر معجم القبائل ( 2 / 723 ) ، والذي قتله أمير المؤمنين عليه السلام في غزوة أحد هو طلحة بن أبي طلحة . انظر : أعيان الشيعة ( 1 / 390 ) وما بعدها .