[ وفاة والدته ( ص ) ]
قال « 1 » : وكان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يومئذ أربع سنين ، فلما بلغ ست سنين « 2 » قدمت به أمه المدينة « 3 » على أخواله من بني النجار « 4 » ، وماتت وهي راجعة « 5 » إلى مكة بالأبواء « 6 » ، فكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع جده .
[ مواقف لعبد المطلب ]
وكان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة ، وكان بنوه يجلسون حوله حتى يخرج إليهم ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأتي وهو غلام فيجلس عليه فيأخذه أعمامه ليؤخروه فيقول لهم عبد المطلب : دعوا ابني فو اللّه إن له لشأنا . فكان له شأن صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 7 » .
[ وفاة والده ( ص ) ]
فأما أبوه عبد اللّه فمات ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بطن أمه أربعة أشهر ، وقيل : خمسة « 8 » ،
هامش
( 1 ) أي : يعقوب بن محمد النهري بسنده السابق .
( 2 ) اتفقت المصادر المتوفرة لدينا على أن وفاة والدته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في السادسة من عمره ، انظر : دلائل البيهقي ( 1 / 188 ) ، السيرة الحلبية ( 1 / 105 ) ، السيرة النبوية لابن هشام ( 1 / 177 ) .
( 3 ) في ( ب ) : قدمت به آمنة المدينة .
( 4 ) بنو النجار : هم بطن من الخزرج ، من الأزد ، من القحطانية ، منهم أخوال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . انظر : معجم قبائل العرب لكحالة ( 3 / 1173 ) .
( 5 ) في ( ب ) : فماتت راجعة .
( 6 ) الأبواء : قرية جامعة بين مكة والمدينة ، شرفها اللّه تعالى وسطا من المسافة . انظر : الروض المعطار ص ( 6 ) ، معجم ما استعجم ( 1 / 102 ) .
( 7 ) انظر : سيرة ابن هشام ( 1 / 178 ) ، البداية والنهاية ( 3 / 122 - 126 ) ، السيرة الحلبية ( 1 / 105 - 112 ) ، ابن سعد ( 1 / 93 - 94 ) ، الخصائص للسيوطي ( 1 / 80 ) وما بعدها ، دلائل النبوة للبيهقي ( 1 / 187 - 193 ) .
( 8 ) الذي عليه أكثر العلماء أنه توفي ، وأمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حاملة به ، أما المدة التي انقضت من حمله حال وفاة والده فقد اختلف فيها ، فقيل : كان بعد أن تم لها من حملها شهرين ، وقيل : قبل ولادته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسبعة أشهر ، وقيل خلاف ذلك . انظر : السيرة الحلبية ( 1 / 49 - 50 ) ، السيرة النبوية لابن هشام ( 1 / 166 - 167 ) ، طبقات ابن سعد ( 1 / 79 - 80 ) ، البداية والنهاية ( 2 / 259 - 263 ) ، دلائل النبوة للبيهقي ( 1 / 187 وما بعدها ) ، الأمالي الاثنينية ( خ ) .